فهرس الكتاب

الصفحة 790 من 1662

وإتلاف المال، وكذا قالوا في قتل الولد [1] . وفيه نظر.

وإن كان الإكراه على بيع أو شراء أو إتلاف مال لأجنبي: فالتخويف بجمع ذلك إِكراه. وبعضهم استنثى المال [2] وهو ضعيف. [3] وأما التهديد بالنفي عن البلد: فإن كان فيه تفريق بينه وبين أهله فهو كالحبس الدائم، دان لم يكن فوجهان، والأصح: إِنه إِكراه لأن مفارقة الوطن شديدة [4] .

وأما تهديد المرأة بالزنى: فقال المراوزة [5] : لا يكون إكراها. وقال العراقيون: إِن قصد بذلك الشناعة عليها واظهاره للناس فإِكراه.

وينبغي أن يكون ذلك [مما يختلف] [6] باختلاف الأشخاص.

وجعل البغوى التخويف باللواط كالتخويف بإِتلاف المال وتسويد الوجه، فقال:

(1) أى: أن التهديد بقتل الولد لا يكن إِكراها للوالد على الكفر والقتل ونحوهما.

(2) أى: التخويف بأخذ المال. قال العلائي:"ومنهم من استثنى التخويف بأخذ المال، فقال: لا يكون إكراها في إتلاف المال. وهو ضعيف، المجموع المذهب: ورقة (144/ أ) ."

(3) الكلام التالي ذكره الرافعي في فتح العزيز، جـ 13: ورقة (19 / ب) .

(4) وردت في المخطوطة بالتذكير هكذا (شديد) . والصواب ما أثبته. وقد يقول قائل: إن كلمة (مفارقة) مؤنثة، ولكنها مضافة إلى (الوطن) وهو مذكر، وقد ذكر أهل النحو: أن المضاف يكتسب من المضاف إليه أشياء، ومنها التذكير إذا كان المضاف إِليه مذكرًا.

فأقول له: إن لذلك شرطًا وهو: صلاحية المضاف للاستغناء عنه بالمضاف إليه. وهذا الشرط غير موجود في العبارة المذكورة.

وانظر: عن ذلك: أوضح المسالك (385) ، وهمع الهوامع (7/ 49) .

(5) المراوزة: جمع مروزى، والمروزى منسوب إِلى (مرو) ، وهي إِحدى مدن خراسان الكبار، والمراد بهم: الخراسانيون من أصحاب الشافعي، قال الأسنوى:"يُعَبِّر أصحابنا بالخراسانيين تارة، وبالمراوزة أخرى"طبقات الشافعية (2/ 373) .

(6) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (144/ أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت