وقد يكونان على السواء [1] . والله أعلم.
وهو على ثلاثة أضرب:
الأول: ما كان بقدر وقته، كالنهار [في] الصوم [2] . فهذا هو الواجب المضيق [3] .
الثاني: ما كان وقته أنقص [4] . والقول بالوجوب [فيه] إِنما هو بحسب الإتمام، أو لأجل القضاء:
فالأول [5] : كمن وجبت عليه الصلاة -بزوال عذره، كالـ [ـصبى] يبلغ، والحائض تطهر- وقد بقي من الوقت ما يسع الطهارة وفعل ركعة، فإِنه يأتي بها، ويتمـ[ـها بعد، خروج الوقت. وهل هي أداء؟ أم قضاء؟ أم الواقع في الوقت أداء، والواقع بعده
= من الورقة رقم (37 / ب) . بعد ذلك سددت نقص تلك الأسطر من النسخة الأخرى: ورقة (44 / ب، 45 / أ) . ووضعت كل لفظ من الألفاظ التي أخذتها من النسخة الأخرى بين معقوفتين، وأول تلك الألفاظ هو [اللبون] وأخرها هو [ينسحب] .
(1) قال العلائي:"كالأخذ بالشفعة وتركه"المجموع المذهب: ورقة (82 /أ) .
(2) من الأنسب أن تكون العبارة هكذا: (كالصوم في النهار) .
(3) قال تقي الدين السبكي:"المضيق والموسع بالحقيقة هو الوقت، ويوصف به الواجب والوجوب مجازا"الإبهاج (1/ 93) .
(4) قال تقي الدين السبكي:"فإن كان الغرض من ذلك وقرع الفعل جميعه في الزمان الذى لا يسعه فلم يقع هذا في الشريعة، وهو تكليف ما لا يطاق، يجوّزه من جوزه، ويمنعه من منعه"الإبهاج (1/ 94) .
أقول: أما الوجوب بالمعنى الذى ذكره المؤلف فقد ذكر تقي الدين السبكي أنه جائز وواقع.
(5) أى ما كان الوجوب فيه بحسب الإتمام.