فهرس الكتاب
اختلف أئمة الأصول: هل يشترط في الإجماع إِتفاق من يبلغ عدده درجة التواتر، أم لا [1] ؟
وهو مبني على: أن المستند في حجية الإِجماع، هل هو الأدلة العقلية؟ وهو أن الجمع الكثير لا يتصور تواطؤهم على الخطأ كما سلكه إِمام الحرمين [2] وغيره. أو الأدلة النقلية من الكتاب والسنة؟ هي طريقة الأكثر.
فعلى الأول: لابدّ من اشترط عدد التواتر؛ لأن من دونهم يتصور اجتماعهم على الخطأ [3] .
ومن سلك الأدلة السمعية اختلفوا [4] .
والراجح: عدم الاشتراط [5] حتى لو لم يبق من المجتهدين إِلا واحد فهل قوله حجة؟ لأنه عبارة عن كل الأمة. أم لا؟ لما في معنى الإِجماع من اجتماع أكثر من واحد.
(1) انظر: الأقوال في هذ المسألة في المصادر والمراجع التالية: البرهان (1/ 690) ، وأصول السرخسي (1/ 312) ، والمستصفى (1/ 188) ، والمحصول (جـ 2/ ق 1/ 283) ، وروضة الناظر (69) ، والإحكام (1/ 358) ، وشرح القاضي العضد لمختصر المنتهى (2/ 36) ، وشرح تنقيح الفصول (341) ، وجمع الجوامع (2/ 181) ، وتيسير التحرير (3/ 235) ، وشرح الكوكب المنير (2/ 252) .
(2) انظر نص طريقة إِمام الحرمين في إِثبات حجية الإِجماع في: البرهان (1/ 680 - 682) .
(3) انظر البرهان (1/ 691) .
(4) قال الآمدى:"فمنهم من شرطه، ومنهم من لم يشترطه، والحق: أنه غير مشترط". الأحكام (1/ 358) .
(5) في المجموع المذهب: ورقة (157/ ب) :"فلو لم يبق".