فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 1662

[يُغْتَفَرُ في الابتداء ما لا يغتفر في الدوام]

واعلم: أنه وقع مسائل: يغتفر فيها حالة الابتداء ما لم يغتفر في الدوام [1] ، إِما قطعًا، وإما على الراجح، أو على قول:

فمنها: إِذا طلع الفجر وهو مجامع، فنزع في الحال، نص الشافعي: أنه يصح صومه [2] . ولو وقع مثل ذلك في أثناء الصوم أبطله. قال الرافعي [3] :"المسألة تصور على ثلاثة أوجه:"

أحدها: أن يحس وهو مجامع بتباشير الصبح، فينزع حيث يوافق آخر النزع ابتداء الطلوع.

الثاني: أن يطلع الفجر وهو مجامع، ويعلم به كما [4] طلع، وينزع كما علم.

الثالث: أن يمضي زمان بعد الطلوع، و [5] يعلم به"."

وليست هذه الصورة مرادة بالنص على ظاهر المذهب. واختلفوا في الصورتين

(1) هذا إِشارة إِلى قاعدة ونصها عند بعضهم:"يغتفر في الابتداء ما لا يغتفر في الدوام"وممن ذكر تلك القاعدة وبعض الأمثلة عليها، العلائي، والزركشي، والسيوطي. انظر: المجموع المذهب: ورقة (122/ أ) ، والمنثور (3/ 372) ، والأشباه والنظائر (186) .

ويقابل تلك القاعدة قاعدة أخرى وهي أنه"يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء"وقد أشرت اليها في بداية القسم الثاني من الموانع.

(2) انظر: الأم (2/ 97) .

(3) في: فتح العزيز (6/ 403) .

(4) يظهر أن المعنى المقصود هو العلم بالطلوع في أوله، وبذلك عبر النووي فقال:"ويعلم بالطلوع في أوله فينزع في الحال"الروضة (2/ 365) .

(5) ورد في: فتح العزيز (ثم) بدل (الواو) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت