فهرس الكتاب

الصفحة 837 من 1662

فصل [1] [في حكم قول العالم إِذا اجتمعت فيه شروط الاجتهاد غير العدالة]

العالم إِذا اجتمعت فيه شروط الاجتهاد غير العدالة، فأكثر الأصوليين أنه لا يعتبر قوله في الإجماع ولا ينقضه مخالفته [2] . واختلفوا في تعليله على وجهين [3] :

أحدهما: أن إِخباره عن نفسه لا يوثق به لفسقه، فربما أخبر بالوفاق أو الخلاف وهو بخلاف ذلك، فلما تعذر الوصول إِلى معرفة قوله سقط أثر قوله.

الثاني: أن العدالة ركنٌ في الاجتهاد كالعلم.

فعند الأول [4] : هو مجتهد غير مقبول القول.

(1) هذا الفصل بنصه مع اختلاف يسير في بعض العبارات ذكره الشيخ صدر الدين ابن الوكيل في الأشباه والنظائر: ورقة (18 / أ، ب) . وذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (153 /أ) .

(2) ذكر ذلك إمام الحرمين في البرهان (1/ 688) .

وفي المسألة أقوال أخرى:

أولها: أن قوله معتبر في الإجماع. وإلى هذا ذهب إمام الحرمين والغزالي والرازى والآمدى. انظر: البرهان (1/ 688) ، والمستصفى (1/ 183) ، والمحصول (جـ 2 / ق 1/ 256، 257) ، والإحكام (1/ 326) .

ثانيها: أن قوله معتبر في حق نفسه دون غيره، فيكون إجماع العدول حجة عليه إن وافقهم، وحجة على غيره مطلقًا.

ثالثها: أن قوله معتبر إن بَين مأخذ قوله. والقولان الأخيران موجودان في شرح الجلال المحلي لجمع الجوامع (2/ 178) .

(3) ممن ذكر الوجهين تاج الدين السبكي في الإبهاج (2/ 434) .

(4) أى: صاحب الوجه الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت