فهرس الكتاب
قال الرافعي [1] وأُجْري الخلاف في القبول في الظاهر فيما إِذا قال إِن أكلت خبزًا أو تمرًا فأنت طالق ثم فسره بنوع خاص، وطردهما الغزالي [2] وغيره فيما إِذا كان يحل عنها وثاقًا ثم ادعى إِرادة الإِطلاق من الوثاق وقال الظاهر القبول، ولو قال إِن كلمت زيدًا فأنت طالق ثم قال أردت شهرًا حكى [3] عن النص أنه يقبل. وذكر الغزالي [4] وغيره أن ذلك في القبول في الباطن حتى لا يقع إِذا كان التكليم بعد شهر يعني يدين إِلَّا أنه) [5] لا يقبل في الظاهر. ومنها إِذا كتب زوجتي طالق أو يا فلانة أنت طالق ونحو ذلك ثم قرأه وقال لم أنو الطلاق. إِنما [6] قصدت قراءة ما كتبت وحكاية ما فيه، ففي قبوله ظاهرًا وجهان كالوجهين فيما إِذا كان يحل الوثاق وقد مر أن الأصح القبول في الظاهر.
ومنها [7] إِذا قال طلقتك ثم ادعى سبق اللسان من غير قحمد وقال كنت أريد أن
(1) انظر روضة الطالبين جـ 8 ص 19.
(2) انظر الوسيط ج 2 لوحة 220 مخطوط رقم 318 ونصه: وكذلك رأى يقبل في الظاهر إِذا قال وهو يحل عنها وثاقًا: أنت طالق فقال: أردت عن الوثاق فيه خلاف، وميل القاضي إِلى أنه يقبل ظاهرًا أهـ.
(3) الحاكي هنا هو الغزالي انظر نصه في وسيطه ص 2 لوحة 220 ونصفه: وقد قال الشافعي رضي الله عنه:"لو قال: إِن كلمت زيدًا فأنت طالق ثم قال أردت به شهرًا فكلمته بعده لم يقع الطلاق باطنًا لأن اللفظ عام في الأزمان كلها"
(4) انظر الوسيط الإِحالة السابقة.
(5) ما بين القوسين أثبته لما يقتضيه السياق وانظر مجموع العلائي لوحة 48 وهي ساقطة من الثانية (120 أ) .
(6) نهاية صفحة"أ"من لوحة 98.
(7) انظر هذا الفرع في الأم جـ 5 ص 259 ومختصر المزني ص 196 والحاوى الكبير جـ 11 لوحة 354 صفحة ب مخطوط بدار الكتب. وروضة الطالبين جـ 8 ص 53.