فهرس الكتاب
نوى بذلك رفع الحدث والنجس معًا طهر عن النجاسة بلا خلاف وهل يطهر عن الحدث.؟
وجهان صحح الرافعي [1] أنه لا يطهر وصحح النووي [2] أنه يطهر ويندرج أحد الغسلين في الآخر تبعًا.
ومنها أن من وجب [3] عليه وضوء وغسل فاغتسل للجنابة اندرج فيه [4] الوضوء وارتفع حدثه على الأصح [5] وسقط الترتيب، ومسح الرأس. ولا يحتاج إِلى إِفراد الحدث الأصغر بنية وسقط كل ذلك تبعًا.
ومثلها [6] إِذا انغمس المحدث الحدث الأصغر في الماء ناويًا رفع الحدث فإِن مكث زمانًا يتأتى فيه الترتيب فالصحيح أنه يجزؤه، وإِن لم يمكث فوجهان: أصحهما عند المحققين الصحة، ويقدر الترتيب في لحظات لطيفة.
أما إِذا [7] أمر أربعة فغسلوا الأعضاء الأربعة دفعة فوجهان أصحهما لا يجزؤه لعدم الترتيب، ومأخذ الضعيف: أن اعتبار عدم التنكيس هو المطلوب كما قيل في
(1) انظر شرحه الإِحالة السابقة.
(2) انظر مجموعه الإِحالة السابقة.
(3) انظر الشرح الكبير جـ 1 ص 357/ 358. والمجموع جـ 2 ص 193.
(4) نهاية صفحة"أ"من لوحة 100.
(5) وهو المنصوص عن الشافعي في الأم كما نقله عنه الشيخ أبو إِسحاق في المهذب ج 1 ص 32. وفي هذه المسألة أربعة أوجه لفقهاء الشافعية. راجع المصدرين السابقين في هامش 3.
(6) انظر هذا الفرع بنصه في المجموع جـ 1 ص 448.
(7) انظر هذا الفرع بنصه في الشرح الكبير جـ 1 ص 362. والمجموع جـ 1 ص 447.