فهرس الكتاب
لم يودعها الشافعي كتبه؟. فقال لا. قال [1] إِنني وعند هذا أقول من وجد من الشافعين حديثًا يخالف مذهبه نظر فإِن كملت آلات الاجتهاد فيه مطلقًا، أو في ذلك الباب أو في تلك المسألة كان له الاستقلال بالعمل بذلك الحديث، وإِن لم تكمل ووجد في قلبه حزازة من مخالفة الحديث بعد أن بحث فلم يجد لمخالفته عنه جوابًا شافيًا فلينظر هل عمل بذلك الحديث إِمام مستقل، فإِن وجد فليتمذهب في العمل بذلك الحديث ويكون ذلك عذرًا له عند الله تعالى في ترك مذهب إمامه في ذلك والله أعلم. قال النووي [2] : وشرط هذا أن يغلب على ظنه أن الشافعي لم يقف على هذا الحديث، أو لم يعلم صحته. وهذا إِنما يكون بعد مطالعته كتب الشافعي كلها ونحوها من كتب أصحابه الآخذين عنه وما أشبهها وهذا شرط صعب قل من يتصف به. والله أعلم [3] .
(1) لا زال النص للشيخ أبي عمرو بن الصلاح راجع جـ 1 ص 105 من المجموع شرح المهذب.
(2) انظر قول النووي هذا في مجموعه على المهذب جـ 1 ص 105.
(3) نهاية صفحة (أ) من لوحة 120.