فهرس الكتاب
فوجهان، إِن قلنا بالتحمل أجزأه وهو الصحيح، وإِلا فلا، وكذا إِذا تكلف القريب المعسر باستقراض أو سؤآل فأخرج فطرة نفسه بغير إِذن من ينفق عليه ففيه الخلاف، وذكر الماوردى [1] أنه يجزئ قطعًا والوجهان في الزوجة.
ومنها: إِذا [2] دخل وقت الوجوب وله أب معسر فأيسر قبل إِخراج فطرته قال البغوي: إِن قلنا الوجوب يلاقي الأب أولًا، فعليه فطرة نفسه، وإن قلنا يلاقي المؤدى ابتداء وجبت على الابن. ومنها: إِذا [3] كان له أب معسر وله زوجة معسرة، فإِن قلنا الوجوب يلاقى الابن ابتداء وجبت فطرتها كفطرة الأب، وإِن قلنا بالتحمل فلا تجب لأنها لا تجب على الأب فالابن أولى. ومنها: لو أسلمت زوجته واستهل هلال شوال وهو متخلف عن الإِسلام ثم أسلم قبل انقضاء العدة ففي وجوب نفقتها مدة التخلف خلاف، فإِن أوجبنا النفقة فالفطرة على الخلاف المذكور. ومنها: إِذا جامع [4] في نهار رمضان والمرأة صائمة طاثعة فقولان الأظهر أن الكفارة عليه، فعلى هذا هل هي عليه فقط أم عليها ويتحمل عنها؟. قولان أظهرهما عليه خاصة، وصحح الإمام [5] التحمل،
(1) انظر ما ذكر الماوردي هنا في المجموع جـ 6 ص 124.
(2) انظر هذا الفرع بنصه في الشرح الكبير جـ 6 ص 121/ 124. والمجموع جـ 6 ص 124. وكفاية الآخيار جـ 1 ص 119.
(3) انظر هذا الفرع مفصلًا في المصادر السابقة.
(4) انظر تفصيل هذا الفرع في نهاية المطلب جـ 6 لوحة 57/ 58. مخطوط بدار الكتب رقم 202 والمعاياة لوحة 21. مخطوط بدار الكتب رقم 915. والشرح الكبير جـ 6 ص 443 وما بعدها. والمجموع جـ 6 ص 331. وانظر قواعد العلائي لوحة 128.
(5) الذي يظهر من عبارة الإمام في النهاية جـ 6 لوحة 57/ 58. أنه لم يجرح هذا القول لنفسه وإنما قال أنه ظاهر المذهب ونصه:"... والقول الثاني أن الوجوب يلقاها والزوج يتحمل عنها لئلا نُقدِّر اجتماع كفارتين في حقه، وهذا بعيد عن القياس، وإن كان ظاهر المذهب"."اهـ."