فهرس الكتاب

الصفحة 1611 من 1662

فإِنهم قالوا إذا ادعى أنه وهب مني كذا أو باع لم تسمع حتى يقول ويلزمه التسليم إليَّ، لأنه قد يهب ويرجع قبل القبض، وقد يبيع ويفسخ في المجلس.

ومن صور الخلل في الصيغة الترديد [1] في الدعوى بين حالتين كما إِذا ادعى غاصب ثوب وطلب رده إن كان باقيًا، أو قيمته إِن كان تالفًا وفيها وجهان: أصحهما تسمع، وقيل لا حتى يفرد كل طلب بدعوى. وفى الدعوى بالدين المؤجل قبل حلوله ثلاثة [2] أوجه يفرق في الثالث بين أن يكون الغرض منها الإثبات فتسمع ليترتب أداء البينة عليها، أو لا يكون الغرض ذلك فلا تسمع، وفي دعوى الجارية الاستيلاد والرقيق التدبير أو تعليق العتق بصفة طريقان إِحداهما القطع بسماع الدعوى بذلك، والثاني على الخلاف في الدين المؤجل. والله أعلم.

(1) انظر هذه المسائل بنصوصها في روضة الطالبين جـ 12 ص 18 - 19.

(2) ذكر المؤلف من هذه الأوجه الثلاثة الوجه الثالث، والوجهان الآخران الأول: وهو الصحيح عند الرافعي والنووى وغيرهما لا تسمع مطلقًا إذ لا يتعلق بها إِلزام ومطالبة في الحال، والثاني أنها تسمع مطلقًا فهما وجهان متقابلان. راجع ذلك مفصلًا في الروضة الإحالة السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت