فهرس الكتاب

الصفحة 1618 من 1662

عنه فإذا هو منبت فادعى أنه استعجله بالدواء، قال الإمام إن جعلنا الإنبات عين البلوغ قتل، وإن جعل علامة حُلِّف، فإن حلف لم يقتله وإن نكل نص الشافعي أنه يقتل وهو قضاء بالنكول واستشكل الإمام [1] ذلك؛ لأن تحليف من يدعي الصبا متناقض. ومنها [2] : إذا ولدت المرأة وطلقها الزوج فقال طلَّقت بعد الولادة فلي الرجعة وقالت بل قبلها فلا رجعة فلقولهما أحوال منها: أن تدعى المرأة تقدم الطلاق فيقول هو لا أدري فلا يقنع منه بذلك، بل إِما أن يحلف [3] يمينًا جازمة أو ينكل فتحلف المرأة ويجعل الزوج بقوله لا أدرى منكرًا فتعرض عليه اليمين فإِن أعاد كلامه الأول جعل ناكلًا بحلف المرأة، وحينئذ لا رجعة للزوج ولا عدة عليها، وإن نكلت فعليها العدة، قالوا وليس ذلك قضاء بالنكول؛ لكن الأصل بقاء النكاح وآثاره فيعمل بهذا الأصل إذا لم يظهر دافع. والله أعلم

(1) وقد تابعه على هذا الاستشكال تلميذه الغزالي في البسيط الإحالة السابقة ونصه: ..."قال الشافعي يحلف فإن نكل قتل وهو مشكل من حيث أنه قطع بالقضاء بالنكول".

(2) انظر هذا الفرع بنصه في مجموع العلائي لوحة 210 - 211.

(3) في المخطوطة لفظ"يحلف"مكررًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت