فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 1662

ومنها: إِذا نوت الحائض الصوم بالليل قبل انقطاع دمها، ثم انقطع قبل الفجر، فإِن كانت مبتدأة [1] وقد تم لها أكثر الحيض، أو معتادة [2] وعادتُها أكثرُ الحيض، وهو ينتهي قبل الفجر صحت نيتها [3] قطعًا [4] . وإِن كانت عادتُها مستمرةً [5] بمقدار دون أكثر الحيض [6] ، وكانت مدتها تتم قبل طلوع الفجر، فوجهان، أصحهما: تصح نيتها؛ لأن الظاهرَ استمرارُ عادتها [7] .

(1) المبتدأة: نوعان.

النوع الأول: مبتدأة غير مميزة، قال فيها الشيرازي:"وهي التي بدأ بها الدم وعَبَرَ الخمسة عشر، والدم على صفة واحدة"المهذب (1/ 39) .

النوع الثاني: مبتدأة مميزة، قال فيها الشيرازي:"وهي التي بدأ بها الدم وعبر الخمسة عشر ودمها في بعض الأيام بصفة دم الحيض وهو المحتدم القاني الذي يضرب إِلى السواد، وفي بعضها أحمر مشرق أو أصفر". المهذب (1/ 40) . والمحتدم: هو المُحمَر، والقاني: هو شديد الحمرة.

(2) المعتادة نوعان:

النوع الأول: معتادة غير مميزة، قال فيها الشيرازي:"وهي التي كانت تحيض من كل شهر أيامًا ثم عبر الدم عاداتها وعبر الخمسة عشر فلا تمييز لها"المهذب (1/ 40) .

النوع الثاني: معتادة مميزة، قال فيها الشيرازي:"وهي أن تكون لها عادة في كل شهر أن تحيض خمسة أيام ثم رأت في شهر عشرة أيام دمًا أسود ثم رأت دمًا أحمر أو أصفر واتصل"المهذب (1/ 41) .

(3) لعله أفرد الضمير لأنه نوى إِعادته إِلى كلمة: (الحائض) الواردة في أول المسألة.

(4) قال النووي في تعليل ذلك"لأنا نقطع بأن نهارَها كلَه طهرٌ"انظر: المجموع (6/ 255) .

(5) أي دائمة ثابتة يقال: استمر الشيء إِذا دام وثبت، انظر: المصباح المنير (2/ 568) .

(6) أكثر الحيض قال فيه النووي:"أكثر الحيض خمسة عشر باتفاق أصحابنا"انظر: المجموع (2/ 355) .

(7) هذا التفصيل المذكور في نية الحائض للصوم ذكره النووي في المجموع (6/ 255) ، وانظر أيضًا: مغني المحتاج ومعه منهاج الطالبين للنووي (1/ 427) . وفي مغني المحتاج تنبيه هام حول ما يوهمه قول بعض العلماء -في أول هذه المسألة:"ثم انقطع الدم في الليل أو قبل ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت