وباطنًا، وتتخصص اليمين بما نوى إذا كانت بالله تعالى ولم تتعلق بحق آمي [1] .
فإِن كانت اليمين في الصورتين بالطلاق [2] أو [3] العتاق [4] أو بالله في الإيلاء [5] ، لم يقبل في الحكم، ويدين فيما بينه وبين الله تعالى. لكن نص الشافعي فيما إِذا قال:"إن كلمت زيدًا فأنت طالق. ثم قال: أردت التكليم شهرًا. أنه يقبل" [6] قال الغزالي وغيره:"أراد القبول الباطن، حتى لا يقع في الباطن إِذا كان التكليم بعد شهر".
وفي مختصر المزني [7] قال الشافعي:"لو قالت له: طلقني، فقال: كل امرأة لي"
(1) قال النووى: -"لأنه أمين في حقوق الله تعالى". الروضة (11/ 81) .
(2) نهاية الورقة رقم (11) .
(3) ورد في المخطوطة (واو) ، وما أثبته هو الصواب، وهو الموافق لما في الروضة، والمجموع المذهب. ورقة (26/ أ) .
(4) معنى كون اليمين أو الحلف بالطلاق أو العتاق: الحث على أمر أو المنع منه بتعليق وقوع طلاق أو اعتاق على مخالفته.
فمثال الحلف بالطلاق أن يقول: لا أكلم أحد فإِن كلمت أحدا فامرأتي طالق. ومثال الحلف بالإعتاق أن يقول: لا أدخل هذه الدار فإِن دخلتها فعبدى فلان حر.
(5) عرف النووىُ الإيلاءَ بقوله: -"هو حلف زوج يصح طلاقه ليمتنعن من وطئها مطلقًا، أو فوق أربعة أشهر". منهاج الطالبين (111) .
(6) ذكر النووى نص الشافعي المتقدم، وقول الغزالي التالي، وذلك في الروضة (8/ 19) .
(7) مختصر المزني: كتاب في الفقه الشافعي، ويعتبر مصدرًا من مصادره، وخصوصًا في نقل أقوال الإمام الشافعي رحمه الله، وهو أحد الكتب المشهورة المتداولة بين الشافعية. قال مؤلفه في أوله: -"قال أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني رحمه الله: اختصرت هذا الكتاب من علم محمد بن إِدريس الشافعي رحمه الله ومن معنى كلامه لأقربه على من أراده".
هذا: وقد أثنى جمع من العلماء على هذا الكتاب، فمن ذلك ما نقله الروياني، ونصه: -"قال الإمام القفال رحمه الله: من ضبط هذا المختصر حق ضبطه، وتدبره حق تدبره لم يشذ ="