فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 1662

أو درؤه [1] لكون الحرز ليس حرزًا لذلك المال في العادة، فالاصطبل حرز للدواب وإن كانت نفيسه، دون الثياب والنقود. وعرصة الدار [2] والصفة [3] حرز للأواني، دون الحلي والنقود؛ لأن حرزها الصناديق ونحوها. والمتبن حرز للتبن [4] ، دون الفرس ونحوها.

ومنها: أن من زفت له زوجته وهو لا يعرفها، يجوز له وطؤها، اعتمادًا على العادة المطردة في مثله، وبُعْد التدليس فيه.

وكذا: الأكل من الهدى المشعور [5] . وكذا تقديم الطعام إِلى الضيفان [6] ، تنزيلًا للدلالة الفعلية منزلة الدلالة القولية في ذلك.

ومنها: دخول الحمام، على الوجه المأذون، عند فتح صاحبه جائز؛ للعادة. ثم يجب عليه ما جرت به العادة، وللأصحاب خلاف في المبذول في مقابلة ماذا؟ [7] .

(1) وردت هذه الكلمة في المخطوطة بلا واو ولا همزة، وصوابها أن تكون بواو وهمزة.

(2) قال صاحب المصباح: -"عرصة الدار: ساحتها وهي البقعة الواسعة التي ليس فيها بناء"المصباح (2/ 402) .

(3) الصفة: موضع مقتطع من البيت مظلل عليه، انظر: القاموس المحيط (3/ 168) . وتهذيب الأسماء واللغات (3/ 177) .

(4) قال صاحب المصباح: -"والتبن: ساق الزرع بعد دباسه و (المتبن) و (المتبنة) بيت التبن"المصباح المنير (1/ 72) .

(5) قال ابن عبد السلام في مثل هذا المقام:"جائز على المختار؛ لدلالة النحر والأشعار القائمين مقام صريح النطق على البذل والإطلاق"قواعد الأحكام (2/ 116) .

(6) يحسن أن نضع هنا العبارة التالية: (يبيح لهم الأكل منه) .

(7) فيه عدة أوجه، ذكرها النووى في الروضة (5/ 230) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت