فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 1662

منها: التوكيل في البيع المطلق، فإِنه يتقيد بثمن المثل، وبغالب نقد البلد، تنزيلًا للعادة الغالبة منزلة صريح اللفظ، فكأنه قال: بيع هذا بثمن مثله وبنقد البلد الغالب. وكذا التوكيل في الإجارة ونحوها.

ومنها: حمل الإذن في النكاح على الكفو ومهر المثل كالوكالة في البيع، فلو سكتت [1] عن [2] مهر، ففعل ولم يذكر مهرًا، فهل يكون تفويضًا [3] صحيحًا؟

فيه خلاف؛ والأصح على ما قاله الإِمام [4] : المنع؛ لأن العادة تقتضي التزويج بالمهر وان سكتت [5] . فلا يكون تفويضًا، إلا إذا صَرَّحَت بنفي المهر؛ فعلى هذا ينعقد ابتداء بمهر المثل.

ومنها: لو جرى الخلع بلا ذكر مال، فهل ينزل مُطْلقُهُ على استحقاق المال، حتى يجب مهر المثل؟

وجهان، أصحهما: الوجوب [6] ؛ لاقتضاء العرف ذلك. وقع في كلام القاضي حسين والإِمام والغزالي: تنظير هذا الخلاف بما لو ساقاه أو قارضه ولم يذكر مالًا؛ هل

(1) وردت في المخطوطة هكذا (سكت) بتاء واحدة، والصواب ما أثبته، وهو الوراد في المجموع المذهب: ورقة (53/ ب) .

(2) يحسن أن نضع هنا كلمة (ذكر) .

(3) قال الغزالي: -"ونعني بالتفويض: إِخلاء النكاح عن المهر بأمر من يستحق المهر، كما إذا قالت البالغة: زوجني بغير مهر. فزوج ونفي المهر، أو سكت عن ذكره. وكذا السيد إذا زوج أمته بغير مهر"الوجيز (2/ 29) .

(4) قول الإمام أشار إليه النووى في: روضة الطالبين (7/ 279، 280) .

(5) وردت في المخطوطة هكذا (سكت) بتاء واحدة، والصواب ما أثبته، وهو الورد في المجموع المذهب: ورقة (53/ ب) .

(6) الوجوب: صححه الإمام والغزالي والروياني والنووى في المنهاج، انظر: روضة الطالبين (7/ 376) ، ومنهاج الطالبين (105) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت