فهرس الكتاب
ومنها [1] : لو جرت عادة قوم بقطع الثمار قبل النضج، كالحصرم [2] في بلاد لا تحلو فيها، فهل تنزل عادتهم منزلة العرف العام، حتى يصح بيعه من غير شرط القطع؟
فيه وجهان؛ أصحهما: لا. وقال القفال:"نعم" [3] .
ومنها: [4] لو جرت عادة قوم الانتفاع [5] بالمرهون، فهل تنزل منزلة الشرط؟
فيه خلاف. ويترتب على تنزيله منزلة الشرط بطلان الرهن.
ومنها: إِذا اتفقوا على مهر في السر، وعقدوا في العلانية بأكثر منه، فيه خلاف [6] . والأصح: أن الصداق ما عقد به. وهما قولان للشافعي [7] .
واختلفوا في محلهما؛ فقيل: هو فيما إِذا كان الاتفاق على أن الصداق ألف،
(1) هذه المسألة مبنية على أساس: وهو أن الثمار لا يجوز بيعها مفردة قبل بدو الصلاح إِلا بشرط القطع.
(2) قال الجوهري: -"الحِصْرِم: أول العنب"الصحاح (5/ 1900) .
(3) ذكر النووى قول القفَّال في: روضة الطالبين (3/ 553) .
(4) المسألة التالية ذكرها النووى في الموضع المتقدم من روضة الطالبين.
(5) يحسن أن نصل بأول هذه الكلمة حرف (باء) .
(6) حاصل الخلاف: أن للأصحاب في هذه المسألة طريقين:
الطريق الأول: إثبات قولين.
والطريق الثاني: تنزيل قولي الشافعي الآتيين على حالين.
وقد ذكر الخلاف بالتفصيل النووى في: روضة الطالبين. (7/ 274، 275) .
(7) بحثت عن قولي الشافعي في هذا الشأن في الأم ومختصر المزني فلم أجدهما.
وقد ذكرهما النووي بقوله: -"فعن الشافعي رضي الله عنه أنه قال في موضع: المهرُ مهرُ السر، وفي موضع: العلانية"روضة الطالبين (7/ 274) .
وقد ذكر المؤلف الضمير وهو قوله:"وهما"ولم يقدم مرجعه، وكان من المناسب أن يذكر قولي الطريق الأول ليكونا مرجعًا لذلك الضمير.