الأكل من لحمها. ولا ينصرف إِلى لبنها ولا إِلى نتاجها؛ لأنه مجاز.
فلو كان المجاز هو الغالب، والحقيقة تتعاهد في بعض الأوقات، كما لو قال: لأشربن من هذا النهر. فإن حقيقته الشرب من نفس النهر بالكرع بفمه؛ لكنه قليل جدًا. والغالب الشرب منه باليد، أو من إِناء أخذ منه، وهو مجاز. فيحصل [1] بفعل أحدهما؛ لتعادلهما. وهذه المسألة ترجع إِلى قاعدة: التعارض بين الحقيقة المرجوحة والمجاز الراجح [2] .
(1) أي الوفاء بمقتضى اليمين من شرب ونحوه.
(2) ذكر هذه القاعدة الرازى في المحصول (جـ 1/ ق 1/ 476) .