فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 1662

بها. والواو لا تقتضي الجمع بقيد المعية، فمدلول الكلام ثلاث إيقاعات، [1] ولا يلزم منه أن تكون الواو للترتيب.

أما إِذا قال لغير المدخول بها: إِن دخلت الدار فأنت طالق وطالق وطالق. فدخلت فوجهان، أحدهما: لا يقع بالدخول إِلا واحدة، كما إِذا نَجَّزَ ذلك. وأصحهما: أن تقع الثلاث؛ لأنها جميعًا معلقة بالدخول وواقعة عنده [2] بلا تقدم ولا تأخر. وقال المتولي: -"يمكن بناء الوجهين على خلاف بين أصحابنا: في أن الواو للجمع المطلق أو للترتيب. فلو قدم الجزاء فقال: أنت طالق وطالق وطالق إن دخلت الدار. فطريقان، أحدهما: أنه على الخلاف المتقدم. والثانية القطع بوقوع الثلاث إِذا دخلت" [3] .

ومما يبنى على الخلاف: ما إِذا [قال: إن] [4] كلمتِ زيدًا ودخلتِ الدار فأنت طالق. وفيه وجهان، أصحهما: أنه متى وجد الفعلان وقع الطلاق، سواء وجدا معًا، أو أحدهما قبل الآخر على وفق ما قال، أو بالعكس. والثاني: لا تطلق حتى يتقدم

(1) لعل التعبير بالفاء بدل الواو أنسب.

(2) وردت بدل هذه الكلمة في المخطوطة كلمة أخرى وهي (عنه) ، والصواب ما أثبته، وقد أخذته من المجموع لمذهب: ورقة (72/ أ) .

(3) ما ذكره المؤلف قريب من عبارة المتولي، أما نص عبارته فهو: -"والمسألة يمكن بناؤها على أصل وهو أن الواو للجمع أو للترتيب، فمن قال. للجمع. حكم بوقوعها (174/ ب) . ومن قال: للترتيب. حكم بوقوع واحدة."

فأما إذا قال: أنت طالق وطالق وطالق إن دخلت الدار، فمن أصحابنا من قال: المسألة على وجهين كما ذكرنا. ومنهم من قال: ها هنا تقع الثلاثة وجهًا واحدًا؛ لأن الجملة تعلقت بالدخول فتقع دفعة، وهناك الطلقة الأولى تعلقت بالدخول (175/ أ) "تتمة الإبانة، الجزء الثامن."

(4) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكن لا بد منه لاستقامة العبارة، وقد ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (72/ أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت