فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 1662

هناك [1] ، ففي البيع وجهان، صحح البغوى: المنع [2] . والغزالي والرافعي في كتاب الطلاق وتبعه النووى: أنه يصح [3] . وعلى هذا فشرطه: أن يقبل المكتوب إِليه حالة اطلاعه على الكتاب [4] على الأصح. وقيل: يكفي التواصل اللائق [5] بين الكتابين.

أما إِذا تبايع الحاضران بالمكاتبة فهو مبني على [البيع بها مع] [6] الغيبة، إِن قلنا هناك: لا يصح، فهنا أولى. وإن صححنا هناك فهنا وجهان، ولم يصححوا شيئًا، وينبغي أن يرجح المنع؛ لأن في الغيبة ضرورة، ولا ضرورة مع الحضور. ومن صحح اعتبر [7] ما يدل على الرضا [8] كالمعاطاة، وقد يقال: جوزت المعاطاة؛ لاعتياد الناس، ولم تجر عادة بالكتابة مع الحضور.

(1) وردت في المخطوطة هكذا (هنا) . والصواب ما أثبته، وهو الوارد في المجموع المذهب.

(2) وعبارة العلائي: -"صحح في التهذيب المنع". المجموع المذهب: ورقة (77 /أ) .

وكتِبَ مقابل هذه العبارة على الهامش:"المهذب".

وقد بحثت عن هذه المسألة في كتابي البيع والطلاق من التهذيب للبغوى فلم أجدها. ثم بحثت عنها في كتاب المهذب لأبي إسحق الشيرازى فوجدتها، ووجدته قد صحح هذا الوجه.

انظر: المهذب: (1/ 257) .

أقول: فالظاهر مما تقدم أن الصواب أن يقال: صحح الشيرازى في المهذب: المنع.

(3) قال الغزالي بصحة البيع بالمكاتبة مع الغيبة في فتاويه: ورقة (84 / ب) .

أما الرافعي: فإنه ذكر أن في المسألة وجهين ثم قال:"والإشبه الانعقاد". فتح العزيز، جـ 13: ورقة (4 /أ) .

وقال النووى: بانعقاد البيع بالمكاتبة في: روضة الطالبين (3/ 338) .

(4) ليكون القبول متصلًا بالإيجاب.

(5) اللائق معناه: المناسب.

(6) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة.

(7) أى في صحة البيع.

(8) والكتابة تدل على الرضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت