فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 1662

وفصل البغوى [1] : فأطلق اللزوم [2] فيما عدا السرج والإكاف والبرذعة: وفرق في الثلاثة بين أن تكون الإجارة على عين الدابة فتكون على المكترى، أو على الذمة فتكون على المؤجر؛ لأنه من تتمة الانتفاع.

وكذا قالوا: إِذا اكتري لحمل متاع فالأوعية على المكرى إِن وردت الإِجارة على الذمة، وعلى المكترى إِن كانت على عين الدابة،. وكذا الكلام في الحبل والرشا [3] في الاكتراء [4] للاستقاء كالأوعية سواء. ومنها: إِذا اختلطت زوجته بأجنبيات محصورات وجب الكف عن الجميع، حتى يتيقن الحال [5] ، بخلاف غير المحصور [6] ؛ لمشقة

(1) انظر تفصيل البغوى في كتابه التهذيب: جـ 2 ورقة (236/ ب) . كما ذكر النووى تفصيل البغوى وذلك في: روضة الطالبين (5/ 219) .

(2) أي على المؤجّر.

(3) الرشاء هو الحبل، ولعل صواب العبارة:"الدلو والرشا"، فإِنهما من آلات السقي وبهما عبّر النووى في الروضة: (5/ 220) .

(4) وردت في المخطوطة بلا ألف ممدودة هكذا (الاكتر) . وما أثبته يوافق من حيث المعنى ما في الروضة، حيث عبر النووي في الروضة بقوله:"في الاستئجار".

(5) قال الأسنوى:"ووجه تفريعه: أن الكف عن الأجنبية واجب، ولا يحصل العلم به إلا بالكف عن الزوجة"نهاية السول (1/ 103) .

هذا وقد ذكر هذه المسألة جمع من الأصوليين، وذلك بعد ذكرهم لقاعدة: ما لا يتم الواجب إلا به. انظر: -على سبيل المثال- المستصفى (1/ 72) ، والمحصول (جـ 1/ق 2/ 327) . والإبهاج (1/ 113) ، وشرح الجلال المحلي لجمع الجوامع (1/ 197) .

(6) فإِنه يجب الكف عن وطئهن مطلقًا؛ لأنه لا يرجو تبين الحال. أما أن يكون الحكم هو أنه لا يجب الكف عن الجميع فهذا بعيد جدًا فيما يظهر لي.

هذا: ولم يذكر أحد من الأصوليين المتقدمة كتبهم قيد (محصورات) . وبالتالي لم يذكر التفصيل الذى ذكره المؤلف متابعة للعلائي.

ويظهر -والله أعلم- أن هذا القيد والتفصيل واردان في مسألة أخرى، فتوهم العلائي أنهما في =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت