فهرس الكتاب
قال الغزالي [1] :"إن جوزنا الزيادة في الدين فلا كلام، وإن منعنا فقولان مفهومان من معاني كلام الشافعي في: أن المشرف على الزوال هل هو كالزائل أم لا؟ إن قلنا: كالزائل جاز، وكأنه ابتداء رهن بالدينين جميعًا".
وحكى الرافعي [2] :"أن الشافعي نص في المختصر على جواز ذلك" [3] .
قال [4] :"وللأصحاب في ذلك طريقان، أظهرهما: القطع بالجواز. لأنه من مصالح الرهن."
والثاني: على قولين". وأشار إلى تخريجهما على هذه القاعدة [5] ."
قال [6] :"وعلى هذا الأصل خرجوا الخلاف: فيما إذا كان على الشجرة ثمرة غير مؤبرة، فباعها واستثنى الثمار لنفسه، هل يحتاج إلى شرط القطع؟ وفيه خلاف مر". وقد صحح الرفاعي في المسألة:"أنه لا يجب اشتراط القطع؛ لأنه في الحقيقة استدامة ملك [7] ". وذكر الإمام القولين، وأنهما يتخرجان على هذا الأصل [8] ، ثم
(1) في: الوسيط، جـ 2: ورقة (63/ أ) .
(2) في: فتح العزيز (10/ 37) .
(3) انظر: مختصر المزني (97) .
(4) أى الرافعي، في: فتح العزيز (10/ 37) .
(5) حيث قال:"والثاني: أنه على القولين، وبناهما بانون على أن الشرف على الزوال إِذا استُدْرِكَ وصِيْنَ عن الزوال يكون استدركه كإِزالته وإعادته، أو هو محضُ استدامةٍ؟ وفيه خلاف"الفتح (10/ 37) .
(6) أى الرافعي في: الفتح (10/ 37) .
(7) انظر: فتح العزيز (9/ 66) .
(8) حيث قال:"وعبّر الأئمة عن حقيقة القولين بعبارة، وبنوا عليها أحكامًا في أمثله هذه المسألة فقالوا: لما باع الشجرة أشرف ملكه في الثمرة على الزوال، غير أنه تلافاها. فهل يجعل الملك ="