فهرس الكتاب

الصفحة 747 من 1662

من الحنطة هريسة [1] ، أو غصب تمرًا وسمنًا ودقيقًا واتخذ منه عصيدة [2] .

والقول الآخر: يرده مع أرش النقصان.

وفي قول آخر: يتخير الغاصب بين أن يمسك ذلك ويغرمه، وبين أن يرده مع أرش النقص.

وفي رابع: أن المالك يتخير.

قال الرافعي [3] :"ومن صور هذا [4] : ما إِذا صب الماء في الزيت، وتعذر تخليصه منه، فأشرف على الفساد."

وعن الشيخ أبي محمد تَرَدُّدٌ في مرض العبد المغصوب: إِذا كان ساريًا عسر العلاج كالسل، ولم يرتضه الإمام؛ لأن المريض المأيوس منه قد يبرأ، والعفن الساري يفضي إِلى الفساد" [5] ."

ومنها: بيع العبد الجاني جناية توجب القصاص، فيه طريقان، أصحهما: القطع بالصحة، إِذ قد يعفو المستحق. والثاني: على قولين.

(1) الهريسة هي: الحب المدقوق. انظر: المصباح (2/ 637) .

(2) قال الجوهري عنها:"والعصيدة: التي تَعْصدُها بالمسْوَاط فَتُمِرُّها به فتنقلب، ولا يبقى في الإناء شيءٌ منها إِلا انقلب". الصحاح (2/ 509) .

(3) في: فتح العزيز (11/ 297) .

(4) سبق للرافعي أن قسم النقصان الحاصل في المغصوب إِلى نوعين:

أحدهما: ما لا سراية له.

الثاني: ما له سراية.

وكان يتحدث عن بعض صور النوع الثاني، فذكر منها هذا المثال، وقد قال في أوله:"ومن صور النوع الثاني: ما إِذا صب الماء في الزيت ... الخ".

(5) في: فتح العزيز (11/ 297) ."يفضي إِلى الفساد لا محالة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت