فهرس الكتاب
وأيضًا فقوله: طلقتكم. خطاب رجال والأظهر أنه لا تدخل النساء في خطاب الرجال [1] إِلا بدليل، فلم تدخل امرأته فيه فلا يقع عليه طلاق" [2] ."
ومنها [3] : إذا قال الغاصب لمالك العبد المغصوب: أعتق عبدى هذا، فأعتقه المالك جاهلًا، فالصحيح: أنه يعتق. وفي وجه لا؛ لأنه لم يقصد قطع ملك نفسه.
ومنها: إذا لُقِّنَ الأعجميُّ لفظَ الطلاق بالعربية، وهو لا يعرف معناها، اتفقوا على أنه لا يقع طلاقه، كما لو لقن كلمة الكفر [فتكلم بها] [4] و [هو] [5] لا يعلم معناها لا يكفر. قال المتولي [6] :"هذا: إِذا لم يكن له مع أهل ذلك اللسان اختلاط، فإِن كان لم يصدق في الحكم، ويديّن فيما بينه وبين الله تعالى".
فلو قال الأعجمي: أردت بهذه الكلمة معناها بالعربية فوجهان. قال الماوردى:"يقع"وقال الشيخ أبو حامد:" [لا] [7] يقع. لأنه إِذا لم يعرف معنى اللفظ لم يصح قصده". وصححه الرافعي [8] .
(1) عدم دخول النساء في خطاب الرجال هو مذهب الشافعية والأشاعرة والجَمْع الكثير من الحنفية والمعتزلة. وذهب الحنابلة وابن داود إلى دخولهن في خطاب الرجال. وانظر تفصيل المسألة في: التبصرة (77) ، والمحصول (ج 1 / ق 2/ 623) ، والإحكام (2/ 386) .
(2) هنا نهاية كلام النووي.
(3) هذه المسألة ذكرها الرافعي في فتح العزيز (11/ 255) .
(4) و (5) ما بين المعقوفتين في الموضعين لا يوجد في المخطوطة. وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (142/ أ) .
(6) القول الموجود هنا موافق لما في الروضة (8/ 56) . أما نص المتولي في"التتممة"فيختلف عن هذا في اللفظ مع الإتفاق في المعنى. انظر: التتممة، الجزء الثامن: ورقة (168 / ب) .
(7) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (142 / أ) .
(8) وذلك في: فتح العزيز ج 13: ورقة (15 / ب) .
كما أنه ذكر في هذا الموضع الوجهين المتقدمين منسوبين إلى الماوردي والشيخ أبي حامد.