فهرس الكتاب

الصفحة 800 من 1662

وأما الإِكراه على الكفر بالفعل، كالسجود للصنم، فألحقه ابن عبد السلام بالتلفظ [1] . و [2] كلام الإمام والغزالي والرافعي: إِذا أكره على التلفظ فيحتمل أن يكون مثالًا ولا فرق بين القول والفعل، ويحتمل أن يكون تقييدًا [3] .

ومنها: الإِكراه على القتل، والإجماع على أنه لا يباح [4] .

وفي القصاص أقوال. أحد ها: يجب على الآمِر [5] ، والمكره كالآلة. والثاني: يختص بالمكره؛ لأنه المباشر. قال الإِمام:"وهو معتضد بالفقه والقصاص" [6] . وأصحها: يجب عليهما.

ومنها: الإِكراه على الزنى [7] : والصحيح: أنه متَصَّورٌ: فإِن الاعتماد على الإيلاج. واتفقوا على تحريم تعاطيه [8] .

(1) أي في الجواز. انظر: قواعد الإحكام (1/ 84) .

(2) يحسن أن نضع هنا (أما) ، أو نحذف الفاء من كلمة (فيحتمل) التالية.

(3) وردت في المخطوطة هكذا (تقييد) . والصواب ما أثبته.

وللاطلاع على الخلاف في الإِكراه على الكفر بالفعل انظر: فتح القدير (3/ 197) .

(4) مِمَّن حكى الإجماع الشيخ عز الدين. انظر: قواعد الإحكام (1/ 79) . وتمام الكلام عند العلائي: -"لا يباح به، وغايته أن يكره عليه بالقتل فيكون قد فدى نفسه بقتل المسلم بغير حق فلا يجوز له". المجموع المذهب: ورقة (146 / ب) .

(5) قال النووي:"على الصحيح المنصوص، وبه قطع الجمهور"الروضة (9/ 128) .

(6) في المجموع المذهب:"والقياس".

(7) قال العلائي: (وقد منع تصوره بعض الأصحاب؛ لأن الإيلاج إِنما يكون مع الانتشار، وذلك يدل على القصد.

والصحيع: أنه يتصور؛ لأن الانتشار وإن كان لا يصدر إِلا عن انبساط شهوة، فالمعتمد في الزنى إِنما هو الإيلاج، وذلك مترتب على الإِكراه". المجموع المذهب: ورقة (146 / ب) ."

(8) ممن ذكر الاتفاق على ذلك الإسنوى، وذلك في التمهيد (120) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت