فهرس الكتاب

الصفحة 841 من 1662

والصحيح: أنه لا يكتفى [1] بظاهر الإسلام والحرية بظاهر الدار [2] حتى يعرَفَ حاله فيهما باطنًا؛ لأنه يسهل الوقوف عليه، بخلاف العدالة الباطنة.

وقالوا في الإمام الأعظم: إِذا طرأ فسقه فيه ثلاثة أوجه:

أصحها في البيان: ينعزل [3] . والثاني: لا، وجزم به القاضي حسين والرافعي وصححه كثير [4] ؛ لما في إِبطال ولايته من اضطراب الأمور وحدوث الفتن. والثالث: إِن أمكن استتابته وتقويم أوده [5] لم يخلع وإلا خلع.

وقال الإمام [6] :"يجب القطع بأنه لا يخلع بالفسق؛ لما فيه من المفاسد". ثم قال:"وهذا في نوادر الفسوق". أما إذا تواصل منه العصيان، وفشا منه العدوان، وظهر الفساد، وزال السداد، وتعطلت الحقوق، وارتفعت الصيانة، ووضحت الخيانة: فلا بد من استدراك هذا الأمر المتفاقم، فإِن أمكن كف يده وتولية غيره بالصفات المعتبرة: فالبدار البدار، وإن لم يمكن لاستظهاره بالشوكة إِلا بإِراقة الدماء ومصادمة أحوال جمة الأهوال: فالوجه أن يقاس ما الناس مدفوعون [7] إِليه مبتلون [به] [8] بما يفرض

(1) أي: في الشهادة على النكاح.

(2) فى الروضة (7/ 47) :"لا يكتفي بظاهر الإسلام والحرية بالدار".

(3) وجزم به الماوردى. انظر: الأحكام السلطانية (17) .

(4) انظر: فتح العزيز، جـ 6: ورقة (49 / أ) . وانظر: روضة الطالبين (6/ 312) .

(5) الأَوَدُ: الاعوجاج. انظر: الصحاح (2/ 442) .

(6) نص العلائي على أن الإمام قال ذلك في (الغياثي) . وقد رجعت إِلى ما في (الغياثي) وقارنته بالموجود هنا، فرجدت في المثبت هنا بعض التصرف.

فانظر: نص قول الإمام التالي والذى بعده في: الغياثي (103، 105 - 110) .

(7) وردت في المخطوطة هكذا (مدفعون) . وما أثبته هو الوارد في الغياثي (109) .

(8) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أخذته من الغياثي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت