فهرس الكتاب
أصحهما: أنه كما لو حلق بأمره فيلزمه الفدية، قال الرافعي [1] :"لأن الشعر عنده إِما كالوديعة أو العارية، وعلى التقديرين يجب الدفع عنه".
ومنها: إذا حُمِلَ أحذ المتعاقدين من مجلس الخيار وأخرج، ولم يمنع من الكلام، ففيه طريقان:
أحدهما: القطع بأن خياره ينقطع؛ لأن سكوته عن الفسخ مع القدرة رضا بالإِمضاء.
والثانية: على وجهين. وصحح، الرافعي [2] :"أن خياره لا يبطل؛ لأنه مكره في المفارقة، فكأنه لم يفارق، وسكوته كما لو سكت في المجلس".
ومنها: لو طعِنَ الصائمُ بغير أمره، فوصلت إِلى جوفه وأمكنه دفعه [3] ، فوجهان، قال النووى [4] :"أقيسهما لا يفطر، إِذ لا فعل له".
وحكى الحناطي وجها فيما لو أوجر الصائم مكرهًا: أنه يفطر قال الرافعي والنووى:"وهو شاذ مردود" [5] .
ومنها: إِذا سمع رجلًا يقول عن مراهق [6] أو بالغ: هذا ابني. وهو ساكت، يجوز
(1) في: فتح العزيز (7/ 470) .
(2) في: فتح العزيز (8/ 307) .
(3) قال العلائي: -"فلم يدفعه". المجموع المذهب: ورقة (156 / ب) .
(4) في: المجموع (6/ 287) .
(5) القول المتقدم قاله النووى في المجموع (6/ 287) .
أما الرافعي: فقد بحثت عن القول المذكور في كتابيه (فتح العزيز) ، و (المحرر) . فلم أجده، ولكنني وجدت الرافعي ذكر أن الحناطي نقل في المسألة وجهين، ثم قال -أعني الرافعي-:"وهو غريب بمره"فتح العزيز (6/ 386) .
(6) المراهق: هو الذى قارب الاحتلام ولم يحتلم بعد. انظر: المصباح المنير (1/ 242) .