فهرس الكتاب

الصفحة 882 من 1662

كلًا منهما يفيد العلم [1] .

فالمستفيض: ما استوى فيه الطرفان والوسط، وكل طبقة فيه تبلغ حد المفيد للعلم.

والمتواتر: ما ابتدأ به الواحد [بعد الواحد] [2] حتى يكثر عددهم وينتشر، فيكون أولُه أخبارَ آحاد وآخرُه متواتر [3] وراعى فيه عدالة المخبرين، بخلاف المستفيض. ويكون المتواتر ما انتشر عن قصد للرواية، وأخبار الاستفاضة تنتشر بلا قصد. وحاصله عكس التسمية، فَسَمَّيَ المتواترَ مستفيضًا وبالعكس.

ووافقه على إفادة العلم بالمستفيض [4] الأستاذ أبو إِسحق، والأستاذ أبو منصور [5]

(1) اختلف العلماء في حد العلم.

فقال بعضهم: إنه -أى العلم- ضروى فلا يحد.

وقال آخرون: إن حده ممكن. وذكروا له تعريفات متعددة.

منها: ما ذكره التاج السبكي وهو: أنه حكمُ الذهنِ الجازمُ المطابقُ لموجب.

ومنها ما ذكره ابن الحاجب وهو: أنه صفة توجب تمييزًا لا يحتمل النقيض.

وهناك تعريفات أخرى، فانظر: البرهان (1/ 115) فما بعدها، والمستصفى (1/ 24، 25) ، ومختصر المنتهى (1/ 52) ، وجمع الجوامع (1/ 158) ، والتعريفات (155) .

(2) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أثبته من: أدب القاضي (1/ 371) . كما ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (161/ أ) .

(3) لعل الرفع على أن (الواو) المتقدمة للاستئناف لا العطف.

(4) مراد الأستاذين أبي إسحق وأبي منصور بالمستفيض: المستفيض عند الجمهور؛ لا عند الماوردى.

أما المستفيض عنده -وهو المتواتر عند غيره- فإفادته للعلم محل إتفاق.

(5) هو عبد القاهر بن طاهر بن محمد التميمي البغدادى. ولد ببغداد ونشأ بها.

سمع الحديث عن جماعة، وروى عنه جماعة منهم البيهقي والقشيري، وقد تفقه على الأستاذ أبي إسحق الأسفرايني وغيره. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت