فهرس الكتاب

الصفحة 926 من 1662

المرتهن، صدَّق بيمينه.

فإِن قال [1] في جوابه: فسخنا الرهن الأول، ثم استأنفنا رهنا بعشرين. فهل يصدق المرتهن؛ لاعتضاده بقول الراهن: إِنه رهن بعشرين؟ أم يصدق الراهن؛ لأن الأصل عدم الفسخ؟

مال الصيدلاني: إِلى أولهما. وصحّح البغوى الثاني [2] ، وزاد فقال:"ولو شهد شاهدان: أنه رهن بألف، ثم بألفين؛ لم يحكم بأنه رهن بألفين ما لم يصرحا بأن الثاني كان بعد فسخ الأول".

ومنها [3] : إِذا ادعي دارًا في يد رجل، وأقام بينه بملكها، وأقام الداخل بينة أنها ملكه: هل تسمع [4] مطلقة؟ أم لابد من إِسناد الملك إِلى سبب؟

وجهان، الأصح: أنها تسمع مطلقة، وترجّح على بينة الخارج باليد.

ومنها: قال ابن أبي الدم [5] :"قد شاع على لسان أئمة المذهب: أن الشاهد إِذا شهد باستحقاق زيد على عمرو درهمًا مثلًا، هل تسمع هذه الشهادة: وجهان، المشهور فيما بينهم: لا تسمع".

قال [6] :"وهذا لم أظفر به منقولًا مصرحًا به هكذا، غير أن الذي تلقيته من كلام"

(1) يعني: المرتهن.

(2) انظر: تصحيح البغوي، وقوله التالي في: التهذيب، ص 2: ورقة (90/ أ، ب) .

(3) المسألة التالية ذكرها النووي في: الروضة (12/ 58) .

(4) يعني: بينة الداخل، وهو من في يده الدار.

(5) قول ابن أبي الدم التالي فيه بعض التصرف بحذف بعض الجمل، وانظر: نصه كاملًا في: أدب القضاء: (362، 363) .

(6) يعني: ابن أبي الدم في الموضع المتقدم من أدب القضاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت