فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 186

من سحرة فرعون الشدة ورباطة الإيمان عندما رأوا برهان ربهم وصدقوا ما جاء به موسى.

4 -إن أنصار عيسى بن مريم من الحواريين عندما أحس منهم الكفر وهم قلة وبين يديه والمعجزات الإلهية تتوالى نزولًا أمام أعينهم ولم يكن وازعهم قد بلغ الشدة وحتى أنهم طلبوا مائدة تنزل عليهم من السماء فأنذروا وهددوا بأنها ستكون ابتلاء ولعنة وعقاب لم ينزل على أحد من العالمين والآيات لم تذكر أعمارهم وإنما نستدل على ذلك من عمر عيسى عليه السلام وقتها فكثير من الحواريين كانوا يماثلونه سنًا أو يزيدون قليلًا أو ينقصون.

وفيما بعد زمن عيسى عليه السلام ذكرت آيات الله عن بلوغ الشدة والإيمان بالله وبعيسى لبعض النصارى وذلك قبل وأثناء موتهم وغالبًا ما يكون الراهب منهم قد بلغ من العمر ما بلغ يعني أنه قد تخطى الأربعين بعشرات وهم الذين يحبون الدنيا ومتاعها آية (159) سورة النساء.

5 -ونذكر بعض آيات القرآن العظيم التي جاءت بالحديث عن الأعمار كمشيئة ومنّة من الله وقد قدرها في علمه سبحانه واصطفاها وأعلن عن بعضها وذلك للتدبر والتبصر وقال تعالى في سورة النحل آية (170) "والله خلقكم ثم يتوفاكم ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكي لا يعلم بعد علم شيئًا إن الله عليم قدير".

وفي سورة الحج يبين تعالى مراحل خلق الإنسان وأعماره في كل مرحلة في الآية (5) ، قال تعالى"يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمّى ثم نحرجكم طفلًا ثم لتبلغوا أشدكم ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد إلى أرذل العمل لكيلا يعلم من بعد علم شيئًا .."الآية.

ومن هاتين الآيتين يستوقفنا استنتاج مبني على المقارنة الحسابية بين عمرين ذكرتهما آيات الله تعالى العمر الأول"أرذل العمر"والعمر الثاني هو ما ذكر عن العمر الذي قضاه نوح عليه السلام في دعوة قومه وهو"ألف سنة إلا خمسين"فماذا نجد؟.

أولًا: وجه المقارنة بالافتراض يكون على الشكل التالي:

دعوة نوح كانت 950 عام متوسط العمر س سنة

دعوة محمد كانت 23 عام متوسط العمر 65 سنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت