الأرض في الحياة الدنيا بين جل جلاله وبني آدم الذي تجلى في قولة تعالى في سورة التوبة آية (31) { ... وما أمروا إلا ليعبدوا إلهًا واحدًا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون} ونعود إلى سورة يونس فنقرأ فيها نوعان من الأجر لقاء العقد أو الميثاق أو الإصر الذي نتحدث عنه.
النوع الأول: الأجر العاجل:
وهذا النوع من الأجر تجلت بياناته واضحة كما تحدث عنها آيات سورة يونس في الحياة الدنيا وكما ذكرناه بإحدى صور المتاع وهذا الأجر يصيب شكل منه بعض من الذين آمنوا وقد ذكرتهم الآيات أنهم متفرقون في التاريخ الإنساني وغير متتابعين ولا متزامنين وقد جاء ذكرهم كالتالي:
1)الآية (93) {ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوأ صدق ورزقناهم من الطيبات ... } .
2)والآية (98) {فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين} .
3)والآية (107) {وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم} .
الشكل الثاني من الأجر العاجل وهو مختلف كليًا عن الأول:
ويصيب به بعضًا من الذين يرفضون العقد ولا يؤمنوا به إطلاقًا وبالتالي هم يرفضون أو لا أن يعترفوا بالطرف الأول وهو (الله الخالق البارئ) وهم بذات الوقت تمتعوا بكل ما أعطاهم ووفر لهم الله من متاع الحياة الدنيا من بنين ونساء وحرث وأنعام وذهب وفضة ولم يقفوا عند هذا الحد بل استخدموا هذا المتاع للاستعلاء وللإشراك وللظلم في حياتهم وقد ضربت آيات الله المثل في سورة يونس لبعض من عذاب الخزي في حياة الدنيا لهؤلاء.
1)قال تعالى في الآية (7) {إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن آياتنا غافلون} .
2)وفي الآية (11) {ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي إليهم أجلهم فنذر الذين لا يرجون لقاءنا في طغيانهم يعمهون} .
3)وقال تعالى في الآية (13) {ولقد أهلكنا القرون من قبلكم لما ظلموا وجاءتهم رسلهم بالبينات وما كانوا ليؤمنوا كذلك نجزي القوم المجرمين} .