فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 186

عنها ومن ناحية ثانية جاءت هذه (الحجة) في سورة يونس التي نتحدث عنها وكأن العهد أو العقد أو الإصر (الإلهي) صاغ الاصطفاء ونهايته مع أمة محمد مع تمكينهم على وجه الأرض مع استمرار عهدهم وإصرهم مع الله إلى قيام الساعة وبهذا يكون حديثنا هنا قد بلغ نهايته كما قد بلغ ذروته ولله الحمد.

قال تعالى في سورة يونس الآية (102) {فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم قل فانتظروا إني معكم من المنتظرين} .

فمن هؤلاء الذين خلوا من قبل وما مثل أيامهم وهل ستعود إحدى هذه الأيام لتصيب الناس ثانية ثم أننا كما بدأت نقرأ في سورة يونس صيغة العقد أو الميثاق أو العهد أو الإصر فما علاقة هؤلاء الناس بصيغة العقد ولماذا ضرب الله المثل بثلاث أيام من الذين خلوا وهم قوم نوح - وفرعون وموسى وبني إسرائيل وقوم يونس والشأن العظيم الذي يحيط بكل هذه التساؤلات هو ما ربط الآية (14) التي جعلناها عنوان هذه الفقرة الرئيسية مع الآية التي جاءت بخاتمة الحديث عنها وكذلك خاتمة الكتاب كله كما ذكرنا وهذا الربط جاء بالكلمات التالية على التوالي:

1 -لننظر.

2 -ينتظرون.

3 -فانتظروا.

4 -المنتظرين.

فنجد الربط بين أطراف العقد الثلاثة كما بدأنا تباين ذلك في البداية وهم:

1 -لننظر: وهذا قول الطرف الأول وهو الله تبارك وتعالى.

2 -ينتظرون: فانتظروا: وهم الطرف الثاني في تكوين العقد.

3 -من المنتظرين: وهو الطرف الوسيط الثالث وهو الرسول المنذر.

والأطراف الثلاثة في نهاية وخاتمة العقد أو الميثاق أو الإصر كلهم في حالة (انتظار) ليوم الحساب الذي سوف يتم فيه (فض) وتقسيم الأجر كل بحسب عمله الذي قدمه وأنجزه وتعالوا معًا كيف نعمل فهل نعمل مثلما عمل قوم نوح.

أم مثل قوم فرعون أو قوم بني إسرائيل.

أم نعمل مثلما عمل قوم يونس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت