فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 186

العناصر كما بينتها آيات الله في كتابه الكريم جاءت بالترتيب الزمني من حيث حياة إبراهيم عليه السلام:

أولًا: الآية 57 من سورة الأنبياء، قال تعالى بلسان الفتى إبراهيم: (( وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين ) )هنا في هذه الآية يوجد عنصر أساسي أول جاءت به بعثة إبراهيم لم تأتي به أي بعثة نبي من قبل وحتى بعثة لوط الذي عاصره وكذلك بعثة شعيب فيما بعد، ولكن هذا العنصر زرع في هذه الفترة من الزمن البشري ليكون رابطًا قويًا بما يليه من الأطوار التالية، وليصبح هو الصبغة الأساسية لوازع آخر حياة البشرية المتمثل ببعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم والمتمثل بحرب علنية وحقيقية على عبادة الأصنام خاصة وعبادة غير الله عامة، وهو ما يتبين في حياة الرجولة (من يؤمن يؤمن عن بينة، ومن يكفر يكفر عن بينة)

ثانيًا: الآية 163 من سورة الأنعام، قال تعالى: (( لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ) )والآية 78 من سورة الحج، قال تعالى: (( ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل .. ) )الآية، وهنا يوجد عنصر أساسي ثان كما بينته الآيات السابقات وهو تسمية الدين أو تسمية الوازع وجعله شرعة بصحف أو كتاب، وكان هذا صبغة بعثة إبراهيم عليه السلام، وتظل هذه الشرعة تعاليم أساسية وتظل تتوسع وتتقوى وتتفصل إلى أن أصبحت شاملة جامعة لمناحي الحياة كلها موضوعة متمثلة بالقرآن العظيم، وذلك ببعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم في ختام النبوة وآخر حياة البشرية حياة طور آخر، حياة الرجولة.

ثالثًا: الآية 35 من سورة إبراهيم، قال تعالى بلسان إبراهيم: (( وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا واجنبني وبني أن نعبد الأصنام ) )، والآية 128 من سورة البقرة (( ومن ذريتنا أمة مسلمة ) )وفي هذه الآية وفي الآيات التي تليها من سورة إبراهيم يوجد عنصر أساسي ثالث ومهم جدًا أن إبراهيم عليه السلام طلب النصر من الله عز وجل لدينه ولمن يدين به أن يقيموا مجتمعًا بدولة ببلد آمن وازعهم شرعة الله ويدينون بها، ويكونون مجتمعين على عبادة الله ومحاربة عبادة الأصنام وغيرها، وهذا ما تمثل ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم وإقامة دولة الإسلام في ختام حياة البشرية حياة طور الرجولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت