فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 186

3 -الحسن والجمال في المنظر والخلقة في قوم لوط.

4 -الذكاء والتفكير العقلي من أجل الكسب السريع باقتران قوة الشباب في قوم مدين وإذا أخذنا كل هذه الصفات مجتمعة أو مفردة وسواء كانت متوفرة في جيل واحد أو متفرقة بجيل هنا وجيل كان أو جيل سيأتي فإنها تتواجد بشكلها الجامح الذي لا انضباط فيه ومن هنا كانت إرادة الانضباط صارمة لا هوادة فيها.

لطيفة مهمة جدًا:

وقبل أن ننتقل إلى الطور الثاني من الحياة البشرية لابد لنا من توضيح مهم وهو كما أشرنا قبل قليل إلى بعثة النبي إبراهيم الخليل عليه السلام فبعثته في وسط المرحلة الثالثة وفي آخر الطور الأول له من الحكمة الإلهية في خلقه جميعا على ظهر هذه الحياة الدنيا وهي جاءت لتضع البذرة الحقيقية في حياة البشر من أجل شهادة أقوى لوازع أقوى ولعودة حقيقية ميمونة بالأمانة إلى صاحبها فكما هي حياة هذا الطور من حياة الإنسان لابد أن ينمو إلى طور آخر وهو طور بداية الرجولة ولا يمكن ... له أن يدخل بهاو قد أتى من فراغ أو هو لم يحمل شيئا وإلا لعاد إلى البداية ليتعلم الألف والباء.

وكما هو معلوم لدينا أن في الإنسان وفي أطوار نمو حياته لا يوجد بها حدًا فاصلًا بين هذا الطور وذاك وإنما هناك صلات او مبشرات او روابط تربط هذا الطور بالطور الذي سبقه وبالذي سيأتي.

إن الوازع يشكل واحدًا من أهم الروابط الذي يربط بالأطوار كلها كما هو حال البشرية وعصورها وقرونها وبعثة إبراهيم عليه السلام شكل هذا الوازع الذي ربط بين طور مضى وأطوار ستأتي كما هو مقدر للبشرية جمعاء فكيف كان ذلك:

نقول وبالله التوفيق: أن بعثة إبراهيم عليه السلام حملت ثلاثة عناصر أو سمات أو مقومات جعلت منها ذلك الرابط الذي يربط بين طور مضى من حياة البشرة وطور سيأتي بعده ولاحقًا إلى نهاية الحياة الدنيا، وهذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت