فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 186

تحديدًا يعني تفاصيل ذلك الوازع وهو وازع بني إسرائيل لأن العهد الذي قطعته بنو إسرائيل مع الله وأنبيائهم هو الوازع الذي يجب عليها تحديدًا أن تحافظ عليه.

قال تعالى في سورة المائدة آية 12 (ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبًا وقال الله إني معكم لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهم وأقرضتم الله قرضًا حسنًا لأكفرن عنكم سيئاتكم ولأدخلنكم جناتٍ تجري من تحتها الأنهار فمن كفر بعد ذلك منكم فقد ضل سواء السبيل) .

والقرآن العظيم يبين من خلال التسلسل الزمني التاريخي أن وازع بني إسرائيل مر بثلاثة تغيرات رئيسية وواضحة المعالم أو بعبارة أخرى أن وازع بني إسرائيل ظل يحاكي دعوة خليل الله أبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام بقوة متفاوتة نحددها كالآتي وهي بالزمن المتتالي:

أولًا: في زمن بعثة موسى عليه السلام.

ثانيًا: في زمن الحكم والدولة.

ثالثا: في زمن البشارة.

ومن أجل أن نظل في المشيئة الربانية في اصطفاء بني إسرائيل نرى أن هناك تشابهًا بين بداية خلق ذريتهم وبين نهاية الذرية ذاتها ونقصد هنا بالتحديد بين جعل الإمامة والنبوة وبين توقفها فيهم .... بعيد انتهاء الإمامة والنبوة فيهم إلى الأبد وانتقالها إلى سبط آخر من ذرية إبراهيم عليه السلام ألا وهو سبط إسماعيل عليه السلام.

وهذا التشابه نسوقه من ذكر آيات الله في القرآن العظيم قبل أن نبدأ الحديث عن التغيرات الثلاثة في الوازع وتنويهنا هذا من أجل تسهيل بداية الحديث عن الطور الثالث الذي سوف نأتي عليه فيما بعد.

قال تعالى في سورة هود على لسان امرأة إبراهيم آية 32 (قالت يا ويلتي أألد وأنا عجوزٌ وهذا بعلي شيخًا إن هذا لشيء عجيب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت