فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 186

المتأخرين يبدأون بكتابة مقدمة تحتوي على المفهوم العام للغايات الرئيسة لآيات السورة وتحديد أفكارها قبل البدء و الخوض بالتفسير.

وسورة الأعراف تعتبر من بين هذه السور التي تفردت بهذه المقدمات من بعض هؤلاء المفسرين نظرًا لخصوصيتها في تطرق بعض الملامح لم تأتي بمثلها أي سورة أخرى من سور القرآن.

وسورة الأعراف غلب عليها حالة أصحاب الأعراف الذين سميت السورة باسمهم وموقفهم يوم الحساب فدرج مفسرو هذه السورة على التخصيص بتفسير الأعراف وما آل إليه أصحابها بشكل رئيس ولم يشيروا إلى السياق العام للسورة ولماذا الأعراف وما تشكله في تفسير السورة بشكل عام. ومثلا

جاء في صفوة التفاسير (محمدعلي الصابوني) ص 434 مايلى: سورة الأعراف من أطول السور المكية وهي أول سورة عرضت للتفصيل في قصص الأنبياء، ومهمتها كمهمة السور المكية تقرير:

1 -أصول الدعوة الإسلامية من توحيد الله.

2 -تقرير الوحي والرسالة.

3 -تقرير البعث والجزاء.

وهناك مشهد اليوم العظيم تتجلى فيه ثلاث فرق:

1 -فرقة المؤمنين أصحاب الجنة.

2 -فرقة الكافرين أصحاب النار.

3 -فرقة أصحاب الأعراف.

وهذه الفرقة سميت السورة باسمها ولورود ذكر الأعراف فيها وهو سور مضروب بين الجنة والنار يحول بين أهلهما.

روى ابن جرير عن حذيفة أنه سئل عن أصحاب الأعراف فقال: هم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم فقعدت بهم سيئاتهم عن دخول الجنة، وتخلفت بهم حسناتهم عن دخول النار فوقعوا هنالك على السور حتى يقضي الله فيهم.

وقال المفسرون ص 447 في (الصفوة) :

أصحاب الأعراف قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم فليسو من أهل الجنة ولا من أهل النار يحبسون هناك على السور حتى يقضي الله فيهم فإذا نظروا إلى أهل الجنة سلموا عليهم وإذا نظروا إلى أهل النار قالوا ربنا لا تجعلنا من القوم الظالمين، سألوا الله ألا يجعلهم معهم.

قال أبو حيان (البحر المحيط) وفي التعبير بقوله (صُرِفَت) دليل على أن أكثر أحوالهم النظر إلى أهل الجنة وأن نظرهم إلى أصحاب النار ليس من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت