فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 186

قبلهم بل هم محمولون عليه والمعنى أنهم إذا حملوا على صرف أبصارهم ورأوا ما عليه أهل النار من العذاب استغاثوا بربهم من أن يجعلهم معهم.

والآية:

-وإذ قالت أُمةٌ منهم لِمَ تعظون قومًا الله مهلكهم أو معذبهم عذابًا شديدًا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون (164 الأعراف)

-فلما نَسُوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون (164 الأعراف)

قال القرطبي 7/ 306:روي أنها في زمن داود عليه السلام.

وقال ابن كثير: يخبر تعالى عن أهل هذه القرية أنهم صاروا إلى ثلاث فرق:

1 -فرقة ارتكبت المحظور واحتالوا على اصطياد السمك يوم السبت.

2 -فرقة نهت عن ذلك واعتزلتهم.

3 -فرقة سكتت فلم تفعل ولم تنته ولكنها قالت للمنكرة: (لم تعظون قومًا الله مهلكهم) أي لم تنهون هؤلاء وقد علمتم أنهم قد هلكوا واستحقوا العقوبة من الله فلا فائدة في نهيكم إياهم.

قالوا معذرة إلى ربكم، أي قال الناهون: إنما نعظهم لنعذر عند الله بقيامنا بواجب النصح والتذكير.

(ولعلهم يتقون) : أي ينزعون عما فيه من الإجرام.

قال الطبري 13/ 185:أي لعلهم أن يتقوا الله فينيبوا إلى طاعته ويتوبوا من معصيتهم إياه وتعديهم الاعتداء في السبت.

(فلما نسوا ما ذكروا به) : أي فلما تركوا ما ذكرهم به صلحاؤهم ترك الناسي للشيء وأعرضوا عن قبول النصيحة إعراضًا كليًا.

(أنجينا الذين ينهون عن السوء) أي نجينا الناهين عن الفساد في الأرض.

جاء في صفوة التفاسير ص 479:

والحاصل أن أصحاب القرية انقسموا ثلاث فرق:

1 -فرقة عصت فحل بها العذاب.

2 -وفرقة نهت ووعظت فنجاها الله من العذاب.

3 -وفرقة اعتزلت ولم تقارف المعصية وقد سكت عنها القرآن.

قال ابن عباس: ما أدري ما فعل بالفرقة الساكتة أنجوا أم هلكوا؟ المختصر/59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت