فهرس الكتاب

الصفحة 1058 من 3219

حدود الاتحاد السوفياتي بمهمة فردية ولا بصفته الشخصية، وليس ثمة سواح سوفيات. وحيثما كان ثمة مواطنون روس في السفارات والقنصليات والبعثات التجارية والثقافية وحتى في الفرق الرياضية، فإنهم جميعا جواسيس وعملاء سريين).

واذا علم يوري راسفوروف، أن أكبر جواسيس السوفيات في بلد جميل كالسويد، لا يحمل جنسية سوفياتية ولا ينتمي لأية سفارة من سفاراتها ولا لأية قنصلية وبعثة من بعثاتها المختلفة فماذا سيكون موقفه اذن؟ ومن منطلق الدفاع عن الحقيقة، باعتبارنا لسنا بمحامي دفاع عن السوفيات ولا عن جاسوسيتهم، لأنهم ليسوا بحاجة الى مدافعة، فإنه يتوجب علينا أن نشير الى حقيقة الجاسوسية الروسية في السويد التي تلقي أضواء كاشفة على دقة العمل المخابراتي السوفياتي، وتنسف .. بالتالي زيف كل الاتهامات التي برشقها الأعداء بموسكو والكرملين

فما هي قصة التجسس السوفياتي في السويد؟ ومن هو بطل هذه القصة؟ وكيف تمكن جهاز الاستخبارات الروسي من التغلغل في نخاع هذه الدولة المشهورة بروعتها وجمالها؟.

يعتبر الكولونيل «ستيغ فنرستروم، من أمهر الجواسيس وأعظمهم في السويد والذين قدموا خدمات جلي الى المعسكر الاشتراكي عامة، والاتحاد السوفياتي على وجه الخصوص.

في صباح 20 يونيو 1993 كان رجل طويل القامة يجتاز بخطوات واسعة جسرة في وسط ستوكهولم عندما اعترض طريقه نجاة ثلاثة من رجال الشرطة السرية، فقدم أحدهم نفسه بلطف ثم قال أنه مكلف بالقبض عليه،. فلم يعترض الرجل، بل تبع رجال الشرطة السرية في هدوء حتى سيارتهم الواقفة على مقربة من المكان. وهكذا وبطريقة سريعة وهادئة انتهت القصة المثيرة للعقيد فنرستروم، وهو من أنجح الجواسيس الذين استخدمهم السوفيات منذ بداية الحرب الباردة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت