فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ملحق رقم (2)
أسرار الهجوم الإسرائيلي على السفينة الأميركية اليبرتي
منذ خمسة عشر عاما حدثت اكبر كارثة بحرية للاسطول الأميركي في زمن السلم، وذلك منذ غرق المدمرة دماين، عام 1898. وبينما لا يزال يذكر كل من له ذاكرة جيدة بعض التفاصيل عن الانفجار الذي أدى إلى الحرب الأميركية - الإسبانية والتي كان سيها المباشر إغراق تلك المدمرة، لا يتذكر أحد بالمقابل ذلك الهجوم الذي تعرضت له السفينة «ليبرتي، عام 1997 والذي أدى إلى مقتل 34 أميركية بإصابة 171 آخرين ووضع النهاية لمشروع لم يكتمل استثماره بتخصيص مجموعة من السفن للتجسس الإلكتروني في أوقات السلم.
في عام 1997 کلفت وزارة الدفاع الأميركية أسطولا من سفن التجسس الإلكتروني الأميركية بمهمة جمع المعلومات عن كافة أنحاء العالم. وكان هذا الأسطول بشمل السفن التالية: اوكسفورد - جورج تاون - جيمس تاون. وهي سفن مصممة لهذا الغرض، وكذلك الأمر بالنسبة لبلمونت وليبرتي. أما السفن بايز بويبلو - بالم بيتش، فهي سفن ذات هيکل قياس 180 قدما حولت لتصبح سفن تجسس. وهناك السفن (بريفيت جوزفالديز) و (سرجنت جوزيف مولار) . وهي ذات طاقم مدني امير کي، قياس هيکلها 338 قدما عدلت لتصبح سفن تجسس.
في حزيران 1997، ازداد التوتر بسرعة في منطقة الشرق الأوسط أمام حرب متوقعة عرفت بحرب الأيام الستة فيما بعد. نحولت السفينة اليبرتي، مسارها من الساحل الغربي للقارة الإفريقية، حيث كانت تقوم بدورياتها المعتادة، وتوجهت إلى منطقة غزة على الساحل الشرقي للمتوسط، للقيام بأعمال الدورية وقد استغرقت الرحلة المذكورة 16 يوما من الإبحار السريع. وعندما وصلت السفينة (ليبرتي) إلى مكانها المحدد، كان قد مضى على الحرب أربعة أيام.