فهرس الكتاب

الصفحة 1825 من 3219

كلما مل عصر جديد على البشرية، يستفيق الانسان على تطورات لم تعرفها الانسانية من قبل، وعلى فنون في المكر والخداع متقدمة جدا عما سبقها. ويبقى الانسان أولا وأخيرا سيد الموقف. كما تبقى الحرب العالمية الثانية مسرحا غنية لمختلف الأساليب التي جسدت بشكل كبير عظمة الانسان وعبقريته، وخصوصا في مجال الاستخبارات والتجسس. وفي الوقت الذي تأكد فيه جليا أن «لا تجسس بغير ماله، فقد لعبت بعض الشركات المالية. في أميركا، والتي كانت توجه من قبل النازي أدولف هتلر، دورا هاما في هذا المضمار، بعد أن شكلت وكرا معلوماتية، لا بأس به.

فما هي بعض هذه الشركات؟ وما هي أسرارها؟.

ففي شروق اليوم السابع عشر من شهر يونيو 1941، وصل اولبورکيجان، الى مكتبه في نيويورك، فصبحته رسالتان أطارتا صوابه .. واولبورکيجان، هو القائد النابغ اللرابطة الالمانية الأميركية، وصحيفتها الأمريكي الحرة التي تعمل على نشر الدعاية النازية ..

أما الرسالة الأولى، فخطاب من مصرفه ينبئه أن الأموال المودعة لديه الحساب والامريكي الحر، قد جمدت تنفيذا لقرار صادر من وزارة المالية. وأما الرسالة الثانية فصورة من أمر لرئيس الحكومة يحظر فيه على جريدة الأمريكي الحره أن تقوم بأي تصرف مالي إلا بعد أن ترفع الى وزارة المالية بيانة وافية عن أعمالها كافة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت