فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 3219

وأسرار عملية خليج الخنازير

تعتبر الحرب السرية التي ما تزال تشنها وتخوضها الولايات المتحدة للقضاء على فيديل كاسترو، ونظامه في كوبا منذ انتصار الثورة في عام 1909، من أهم المواضيع الخطيرة التي تقلق كل حكومات أميركا ورؤوس البنتاغون، كما تمثل الهاجس الأكبر لكل رؤسائها

كيف لا ... وقد قال كاسترو متحدية غطرسة الامبريالية الأميركية وكبرياءها: يكفي بأننا اقمنا الاشتراكية على فم الولايات المتحدة، التي تبعد عنها كوبا تسعين ميلا فقط. ومن هنا نلاحظ أن أميركا، كاكبر دولة امبريالية في العالم، تعجز عن أن تتنفس بصورة طبيعية في ظل وجود نظام شيوعي ککوبا يقبع جائما على صدرها وأنفها وفمها. ومن أجل إزاحة هذا الكابوس كان لابد من العمل بكل الطرق والوسائل التي تكفل للولايات المتحدة أن تعيش وتتنفس الهواء الذي تريده نظيفة.

إلا أن التدخل الأميركي في كوبا ليس جديدا، ولا هو في الواقع نتيجة الانتصار الثورة في كوبا عام 1959 وحسب، فهو يعود الى عهود رؤساء سابقين. على أن هذا التدخل بعد انتصار فيديل كاسترو هو أوسع المشاريع الأميركية للتدخل في الستينات. فهو برنامج واسع شامل من حرب سرية ومغامرات عسكرية، وهجوم اقتصادي وسياسي ... شمل عمليات عسكرية وحربة بيولوجية واغتيالات ... بدأ في العام 1959، أثناء إدارة أيزنهاور، وبلغ ذروته شبه العسكرية في ظل الشقيقين كينيدي، وسكن في عهد ليندون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت