فهرس الكتاب

الصفحة 2891 من 3219

الموساد

وحرب تشرين 1973

تفرغت المخابرات الإسرائيلية بعد حرب تشرين 73، بمساعدة المخابرات المركزية الأميركية وحلفائها في الدول الأوروبية والإفريقية، إلى استمرار ملاحقتها للمقاومة الفلسطينية وخصوصا على الساحة اللبنانية، بعد عملية فصل القوات التي تمت على كل من الجبهة المصرية والسورية. هذا في الوقت الذي أحدثت فيه عملية تغيير هامة في صفوف قادة الاستخبارات الإسرائيلية على اثر التوصيات التي خرجت بها لجنة التحقيق المعروفة ب الجنة إغرانات، خاصة بعد أن أوصت بمزيد من التنسيق بين الأجهزة المخابراتية الإسرائيلية كرستها التجربة الناجحة في عملية

عنتيبي، بأوغندا عندما استطاعت تحرير الرهائن الإسرائيليين من ايدي مختطفي طائرة الخطوط الجوية الفرنسية بتاريخ الرابع من تموز 1979. وبموجب ذلك أصبح قادة المخابرات الإسرائيلية الجدد في موقع المسؤولية القصوى تجاه القوة الوحيدة التي بقيت اتعبث بالأمن الصهيوني وتهدد حياة مستوطنيه في كل يوم، متمثلة بالثورة الفلسطينية.

إزاء هذا الوضع، كان لا بد من تكريس جدارة المنصب والمسؤولية لتحقيق انتصارات هامة على هذا الصعيد تظهر في الوقت نفسه عودة الثقة بهذا الجهاز الذي اثبت - عبر مسؤولية السابقين. فشله امام حرب أوكتوبر بعد حملة من النقد والشكوك التي ارتفعت في معرض تقييم النتائج التي أفرزتها حرب رمضان هذه، كما تثبت أيضا عامل المقدرة الشخصية للمسؤول القيادي في هكذا جهاز حساس، وكذلك كفاءته العملية في هذا المضمار.

على هذا الأساس، برز إلى قيادة جهاز الاستخبارات الإسرائيلي بعد هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت