سلاح الجو الإسرائيلي. فجري فحص أجزائها بدقة متناهية (28) .
عشية حرب الخامس من حزيران 1997، كان التنسيق الأميركي - الصهيوني قد بلغ ذروته، خاصة على الصعيد الاستخباري، لينعكس بدوره على مجمل الأصعدة الأخرى. وانطلاقا من الأهداف الاستراتيجية المشتركة لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل، وعلى ضوء التحالف والترابط القروي بينهما، كانت تتخذ الخطوات المتعلقة بالمخططات الهادفة لخدمة هذه السياسة.
وعلى أثر حالة التوتر التي سادت الجبهات العربية في مواجهة «إسرائيل» ، كان على راس الموساد الجنرال مئير عميته في الوقت الذي تسلم فيه وأهارون ياريف، رئاسة الاستخبارات العسكرية. كما تبلورت في هذه الفترة فكرة إلحاق الهزيمة بمصر في سبيل هدف مركزي بتمحور حول الإطاحة بحكم الرئيس جمال عبد الناصر - لذلك وجدت الاستخبارات الإسرائيلية أن تحقيق هذا الهدف لا يمكن أن يتم دون التخطيط والتنسيق مع الاستخبارات الأميركية لضمان الوقوف الأميركي كلية إلى جانب و إسرائيل، عند قيام مواجهة عسكرية مع الدول العربية
وعلى هذا الأساس، طار الجنرال مثير عميت في الأول عن حزيران 1967، برفقة أهارون باريف، بصورة سرية إلى واشنطن، حيث كان متأكدة. كما يقول. من آن مفتاح النصر في الحرب القادمة هو في يد الولايات المتحدة، وكان متأكدا كذلك من أن أبا إيبان وزير الخارجية الإسرائيلي، قد عجز عن إقناع الرئيس جونسون بخطورة الموقف. كما كان يعتقد. كما قال من بعد. أن بقاء إسرائيل رهن بنتائج مباحثاته مع موظفي وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ب الانغلي، في فرجينيا. وفي غرفة لإعداد المعلومات في لانغلى واجه الجنرال عميت جماعة من كبار موظفي وكالة الاستخبارات المركزية لشؤون الشرق الأوسط، من بينهم رجيمس انغلتون، الذي كان على اتصال وثيق بروبرت کلايتون ايمز، مندوب الوكالة في السفارة الأميركية في بيروت، والذي قضى بحادث انفجار السفارة في نيسان 1983.
عرض الجنرال عميت على موظفي الوكالة تطورات الوضع بين إسرائيل، والدول العربية، وحالة التوتر التي تسود الجبهات حيث التعبئة العامة على قدم وساق.