فهرس الكتاب

الصفحة 2775 من 3219

لم تعرف الاستخبارات الإسرائيلية، منذ فترة وجودها حتى اليوم، طبيعة و استقلالية مطلقة، شأنها جميع المؤسسات الأخرى التي ترتكز إليها دولة

إسرائيل،. ذلك أن التبعية للقوة العالمية الأولى - ح ب الفترات الزمنية. كانت المحور الأساسي الذي استندت إليه على امتداد مراحل نموها وتطورها. كما جاءت ظروف القرن التاسع عشر - خصوصا في نهايته. عاملا مساعدة ومؤثرة في مسيرة الحركة الصهيونية في الفترة التي بلغ فيها الاستعمار مرحلته القصوى بفضل رحمي الفوميات، والتكالب المحموم على مناطق النفوذ والمستعمرات في العالم

كان ذلك بمثابة المتنفس الأساسي الذي ساعد في انتقال العمل الصهيوني من مرحلة الفوضى والتخبط إلى مرحلة أرني تمثلت بالتنظيم المبرمج عبر أول مؤتمر أبرز الحركة الصهيونية إلى الوجود كقوة منظمة لها تأثيرها وبرنامجها وأهدافها بدءا من عام 1897، في مدينة بال السويسرية

من هذا المنطلق، وعبر الدراسة الدقيقة الموازين القوى العالمية من قبل القادة الصهيونيين، أعلنوا ولاءهم لبريطانيا في الوقت الذي كانت فيه امبراطورية لا تغيب عنها الشمس. إلا أن هذا الولاء والارتباط بالإنكليز لم يكن بتيماء، بل كان لهم خيوطهم المرتبطة بفرنسا، الحليفة الأساسية للبريطانيين. إلا أن احتلال الولايات المتحدة الأميركية لموقع الإمبريالية القائدة دفع بالنشاط الصهيوني إلى الانتقال لواشنطن كقاعدة أولى لهذه النشاط على الصعيد العالمي. هذا وقد لعب المليونير اليهودي روتشيلد دورا بارزا في هذا النشاط. حتى أنه كان المبادر الأساس لإيجاد حركة تجسسية صهيونية في فلسطين تشكل الطليعة الرئيسية، ورأس الجسر نحو الاستيطان والتهجير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت