بأنها خدمت آلتر ليفي لا كجاسوسة إنكليزية بل تحقيقا لخدمة الوطن القومي اليهودي. ثم أحيلت إلى الديوان العرفي لمحاكمنها (70)
بالإضافة للشبكتين السابقتين، اعتمدت الاستخبارات البريطانية على شبكة ثالثة للتجسس في فلسطين، كانت برئاسة إبراهام وارتنبرغ وهو أعرج، كما كانت تضم في صفوفها كل من بخور جودا الذي طاف على جميع مخافر الساحل من حيفا إلى بيروت متنكرة بلباس ضابط من ضباط جمال باشا ووعد رجال المخافر بتحسين أوضاعهم. وكذلك «عزرا کوهين» و «مردخاي عزرا ليفي، و «إيزاك جاك رابينوفيتش،، كانت هذه الشبكة تتخذ من حيفا مقرا لها، لكنها انتقلت إلى بيروت بعد أن اكتشفت السلطات التركية شبكة سارة أرونسون.
تمكن إبراهام واتنبرغ من سرقة وثائق القيادة التركية الخاصة بخطة الدفاع عن بيروت، عن طريق الضابط عثمان بك أحد ضباط اركان الحرب، الذي كان يتردد على منزل دروز کونکون، حيث طلب منه واتنبرغ الوثائق اللازمة مقابل مبلغ ثلاثة آلاف ليرة تركية. لكن الجندي الذي كان في خدمته هو الذي أدى باعترافه إلى اعتقال عثمان بك صديق روز الذي سلمها ملف الوثائق دون أن يعرف محتوياته، على اثر ذلك اعتقلت روز وأحد عشر شخصا كانوا في منزلها بينهم بخور جودا وعزرا کوهين. ثم انتحر عثمان بك واعتقل مردخاي عزرا ليفي وهر بثياب بدو وصودر منه كثير من الوثائق المهمة، أعدم بعدها جودا وكوهين وليفي، ولم يبق من أفراد الشبكة إلا إبراهام واتنبرغ رايزاك رابينوفيتش.
في عام 1917، عندما جاء أنور باشا إلى بيروت، ونزل في فندق كسمان أوتيل رويال اليوم)، استطاع رابينوفيتش الوصول إلى غرفة القائد التركي، رغم الحراسة المشددة حوله، حيث تناول ملفا من الأوراق كان عبارة عن تقرير تلقاه أنور باشا من قائد (جيش الصاعقة) في فلسطين، يتضمن وصف الحالة من الوجهة الإدارية والعسكرية فيها، إلا أنه فوجيء بدخول أنور باشا الذي تمكن من اعتقاله وسلمه إلى مدير الشرطة للتحقيق معه. عندما تبين أن هذا الجاسوس هر ايزاك رابينوفيتش فأحيل إلى الديوان الحربي العرفي حيث حكم عليه بالإعدام نورة. عندما لم يبق من هذه