الخنجر الكوبي في البلعوم الأمريكي
ليس من السهل على دولة عظمي کالولايات المتحدة الأميركية أن تعترف بفشلها وهزيمتها بسهولة، خصوصا اذا كان هذا الفشل بحجم عملية خليج الخنازير، التي قامت بها ضد کاسترو ونظامه في كوبا
وعندما كانت تصفية فيديل كاسترو ونظامه الاشتراکي، هدفا استراتيجية أميركية، لذلك لم تكن الهزيمة التي منيت بها في عمليتها السابقة في نهاية المطاف، بعد أن علم التاريخ لقادة الإجرام الأمريكي أن هنالك محاولة ثانية اثر كل فشل. وعلى هذا الأساس، حاول مهندسو القتل في الولايات المتحدة التعويض عن هزيمتهم في خليج الخنازير وصولا الى هدفهم في شطب کاسترو ونظامه عن خارطة الوجود ... فجهزوا لضربتهم الكبيرة التي أطلق عليها اسم عملية النمسا.
فمن هم أبطال هذه العملية؟ وما هي أسرارها؟
ففي اليوم التالي لحملة خليج الخنازير كان الرئيس كينيدي يتحدث الى ريتشارد نيکسون، وقد غلب عليه النشاؤم، صابا جام غضبه على الخبراء العسكريين ورجال وكالة الاستخبارات الذين أكدوا له نجاح الحملة، طالبا منه رأيه في الخطوة التالية. وسرعان ما رد عليه واضع مشروع كوبا بالاستمرار بالعملية، مؤكدا له أن هنالك مبررات كثيرة منها حماية المواطنين الأميركيين في كوبا، أو الدفاع عن قاعدة رغوانتاناموا. نهز كينيدي برأسه متخوفة أن يرد