بعد أربع سنوات، اعتزل الخدمة العسكرية وسافر إلى نيويورك حيث حصل على شهادة في حقل الأعمال من جامعة كولومبيا، ثم عين بعد سنوات مشرفة على مشتريات «إسرائيل، من الأسلحة من الخارج حيث لعب دورا حيويا في تحديث القوات المسلحة الإسرائيلية.
وعندما أوقفت المانيا تزود إسرائيل، بالأسلحة ومنها قوارب الياغوار في - کيل - بعد موجة من الغضب في جميع العواصم العربية عام 1964، تم الاتفاق مع الألمان على صنع تلك القوارب في مكان آخر. فكان هذا المكان في - شربورغ - في فرنسا.
وكان «مردخاي ليمون، المشرف على عملية بناء القوارب (في شربورغ) هذه بالاتفاق مع الفرنسيين. إلا أن سوء العلاقات بين فرنسا وإسرائيل، في عهد الجنرال ديغول، أدت إلى وقف تزويد الإسرائيليين بجميع الأسلحة الهجومية مما جعل سلاح الطيران عاجزة عن جمع كميات قطع الغيار وغيرها من التجهيزات الضرورية. إلا أن هذا القرار لم يمنع «مردخاي ليمون، من إكمال العمل في بناء القوارب في شربورغ وتهريبها إلى إسرائيل، بعد اجتماعات متواصلة مع قيادة الاستخبارات الإسرائيلية استمرت أياما، ونجحت عملية التهريب نجاحا عظيمة ليلة عيد الميلاد سنة 1999. وقد هزت هذه العملية فرنسا بأسرها كما أدت إلى إقالة جنرالين من جميع مناصبهما، وطلب من «مردخاي ليمون مغادرة فرنسا (4) .
إزاء ذلك، كثفت المخابرات الإسرائيلية نشاطها في ملاحقة المقاومة الفلسطينية، إلى الحد الذي برز دورها واضحا بالتعاون مع المخابرات المركزية الأميركية في احداث ايلول 1970 في الأردن، وكذلك في أحداث تموز 1971، حيث أدى ذلك إلى تصفية المقاومة عسكرية هناك، اضطرت إلى نقل مركزها وكل ما يتعلق بوضعها، إلى لبنان. ومما أثر في هذا القرار التصفوي بحق وأنبل ظاهرة أنجبها الوطن العربي، على حد قول الرئيس جمال عبد الناصر، تلك الضربات التي وجهها رجال المقاومة ضد العدو الصهيوني في مناطق العمق من الأرض المحتلة بعد أن ملت الأردن قاعدة الارتكاز الهامة والمنطلق نحو الداخل، وبصورة خاصة نحو تطاع