فهرس الكتاب

الصفحة 2865 من 3219

الإسرائيلية ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، وهو برتبة كولونيل. إلا أن رجال المقاومة الفلسطينية تمكنوا من اغتياله بتاريخ السادس من تموز 1973، أمام منزله في إحدى ضواحي واشنطن؛ وجاءت هذه العملية لتسجل فشلا جديدة لاستخبارات العدو التي أعلنت قبل هذه العملية، عبر الصحافة الإسرائيلية وبكل حماسية وثقة، أن الاستخبارات اتمت الشبكة الخاصة بحماية السفارات والمنشآت في الخارج، وأن الخطر قد زال عن الدبلوماسيين الإسرائيليين. كما أثبتت هذه العملية أن جميع هذه التأكيدات ما هي إلا فقاعات في الهواء (24)

كذلك في النمسا، حيث تولى إدارة جهازها الاستخباري أحد كبار المسؤولين في وزارة الداخلية النمساوية ويدعى «يوهان أبليتنجر). وعندما ألقي القبض عليه اعترف أن «سيمون فيزنتال، الذي يتمركز في العاصمة النمساوية هو الذي قابله وعرفه باثنين من أعضاء الاستخبارات الإسرائيلية، وأستطاع تصوير 70 ملفا موجودة في جهاز الأمن النمساوي تضم معلومات تخدم وكالة المخابرات المركزية الأميركية وإسرائيل

كان يساعد «يوهانه في مهمته، عميل آخر هو «ألويس أويلر» ، رئيس قسم الصحافة في حزب الشعب الحاكم في النمسا. اعترف بعد اعتقاله بأنه عمل على خدمة الأهداف الأميركية والإسرائيلية عن طريق التأثير على اتجاهات الصحافة النمساوية (25) .

حرب أكتوبر 1973:

وبالرغم من هذا التنسيق الاستخباري الأميركي - الصهيوني على أعلى المستويات، فقد جاءت حرب السادس من تشرين الأول 1973 لتثبت عجز الاستخبارات الإسرائيلية والأميركية وهزيمنها المشتركة إزاء هذه الحرب المفاجئة

ونظرا للعلاقة الوثيقة التي تجمع المخابرات الإسرائيلية مع مثيلاتها الأميركية والأوروبية، فقد طار «تسفي زامير، رئيس الموساد (كما طار من قبله مائير عميت قبل حرب حزيران 1997) إلى كل من أوروبا وأميركا بمهمة سرية ليحاول التحقق من المعلومات التي وردت إليهم قبل حرب تشرين 1973 باستعدادات العرب للهجوم ضد إسرائيل، وفي صباح السادس من تشرين الأول بعث ببرقية محمومة إلى رئيسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت