فهرس الكتاب

الصفحة 1416 من 3219

واقتحام التاريخ مثلما تتألق النجوم في السماء، هكذا تتالق رموز الحرية في سماء الوطن العربي، فكيف اذا كانت الحال في ظل وجود الاستعمار الأجنبي الذي لا يقيم وزنا للقيم ولا للمبادئ والمقدسات؟ ولم يخرج المغرب العربي في شمالي افريقيا عن إطار السيطرة الاستعمارية التي تفننت في عملية التحكم بسكانه، وبأفظع الطرق والوسائل.

وعندما كان من أولى حقوق شعب في ظل الاحتلال، هو مقاومة الاحتلال، فقد كان طبيعية أن يلاقي الاستعمار ما لاقاه من مقاومة باسلة في هذه المنطقة، بفضل نخبة واعية قائدة التزمت بمصالح الشعب والوطن والقضية، مفضلة الموت على الحياة الذليلة. وكان في عداد هذه النخبة، المناضل العربي الكبير المهدي بن بركة»، حيث لم يقتصر تألق نجمه على وطنه فقط، بل تجاوز ذلك الى القارة الأوروبية والأفريقية، مما دفع بمخابرات القوى الاستعمارية للتخلص منه وتصفيته في أبشع عملية من نوعها في القرن العشرين ..

فكيف حصلت عملية اختطاف والمهدي بن بركة؟ وما هي أسرار تصفيته؟.

لعل من أبشع جرائم العصر، التي هزت الضمير العالمي، وظلت انبازها تحتل عناوين الصفحات الأولى لكبريات صحف العالم، جريمة اختطاف الزعيم المغربي والمهدي بن بركة، من شارع سان جرمان، في باريس، ظهر يوم الجمعة في 29 تشرين الأول/ اکتوبر سنة 1965، بتدبير من الجنرال محمد أوفقير، وزير داخلية المغرب، والكولونيل أحمد الدليمي مساعده، بالتعاون مع المخابرات الفرنسية والأميركية والصهيونية والمغربية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت