خفايا وأسرار الحرب العالمية الثانية التاريخ البشري حافل بالكوارث كما بالجرائم والمذابح، وطبيعي أنه ليس من جريمة إلا ووراؤها سر كبير ولغز خفي. فكيف الحال بجريمة من أكبر جرائم القرن العشرين، تلك التي يطلق عليها اسم الحرب العالمية الثانية؟ وعندما كانت الحرب امتدادا لسياسة الدول، فقد مثلت الحرب العالمية الثانية حربأ سياسية بالدرجة الأولى لقاء هدف سياسي وبناء على قرار سياسي أيضأ، وقد ولى الزمن الذي كان فيه نشاط القادة العسكريين يمارس أساسا في ميدان المعركة.
وهكذا يصبح من الطبيعي والمنطقي أن تزخر الحرب العالمية الثانية بكثير من الخفايا والأسرار والألغاز، وخصوصا على صعيد بريطانيا والمانيا، حيث أن ونستون تشرشل الصهيوني عندما سئل عن رأيه في معاهدة فرساي التي وقعت ضد المانيا، أجاب: انها ليست معاهدة، بل هي هدنة مدتها عشرون سنة، وبعد عشرين سنة بالضبط اندلعت الحرب العالمية الثانية فعلا.
فما هي اسرار هذه الحرب؟ وما هي ألغازها على الصعيد البريطاني والالماني تحديدا؟.
عندما تتالت الأحداث على انكلترا بعد الحرب العالمية الأولى، أدركت نخبة واعية من رجالات بريطانيا أن هناك قوى خفية تتلاعب بمصير أوروبا والعالم من وراء الستار، وتوجه الأحداث والأشخاص تبعا لمخططات مكتوبة عميقة الأهداف بعيدة المرامي.
وكان على رأس هذه الشخصيات الانكليزية التي أدركت حقيقة