الأمريكية. وفي الوقت نفسه تتمثل فيها دولة موطدة الدعائم ديدنها التجسس والتخريب.
وسرعان ما انهتك الستر، اذ نطق بالحق موظف سابق في شركة الأنيلين من الأمناء على اسرارها، واعترف بأن الشركة كانت هي وتوابعها في حيازة شركة فارين، وأن صفقة بيع الأسهم كانت أهون عناصر المؤامرة. وأن شركة الأنيلين لم تقتصر في تجسسها على ارسال التقارير الأسبوعية الى المانيا منذ عام 1939، بل لم تزل ترسل اليها بصورة خفية ..
كانت هذه التقارير تشمل أفلاما مأخوذة للعتاد الحربي السري في أميركا، ورسومة هندسية، وأفلاما مصغرة، ومعلومات عن بناء أحدث المستودعات الحربية الأمريكية وانتاجها. وكانت شركة راجفا انسكو»، وهي من الشركات التوابع، تبيع الهواة أفلام التصوير السينمائي على شريطة أن تقوم هي بتحميضها. ولما كان من بين عملائها رجال في الجيش والاسطول، وكانت تتسلم الأفلام لتحميضها قبل أن تعرض على الرقابة، لم يبق هناك مانع يمنعها من إرسال صور هذه الأفلام الى برلين. اضافة لذلك، فقد وجد تقرير کامل عن أحدث البوارج الحربية مصورة على فيلم عرضه 30 ملم، معدة للإرسال فورا. تلك هي الجاسوسية الراقية ولا شك ..
ذلك هو الصراع بين الجبابرة، كما هو بين الأبالسة. ولم يهدا هذا الصراع طالما أن الأرض بسكنها مخلوق عجيب هو: الانسان. ولا مجال للعجب والدهشة من أي فن جديد قد يأتي في المستقبل، حتى ولو كان معجزة العصرا ...